- الآيات ٢٧–٣١بلّغ عن خطأ
﴿ وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ (٢٧) فِى سِدْرٍۢ مَّخْضُودٍۢ (٢٨) وَطَلْحٍۢ مَّنضُودٍۢ (٢٩) وَظِلٍّۢ مَّمْدُودٍۢ (٣٠) وَمَآءٍۢ مَّسْكُوبٍۢ (٣١) ﴾
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (٣١) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ وهم الذين يُؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين، الذي أُعطوا كتبهم بأيمانهم يا محمد ﴿مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ أيّ شيء هم وما لهم، وماذا أعدّ لهم من الخير، وقيل: إنهم أطفال المؤمنين. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن معمر، قال: ثنا أبو هشام المخزوميّ، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا عثمان بن قيس، أنه سمع زاذان أبا عمرو يقول: سمعت عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ قال: أصحاب اليمين: أطفال المؤمنين. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ : أي ماذا لهم، وماذا أعدّ لهم، ثم ابتدأ الخبر عما ذا أعدّ لهم في الجنة، وكيف يكون حالهم إذا هم دخلوها؟ فقال: هم ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ يعني: في ثمر سدر موقر حملا قد ذهب شوكه. وقد اختلف في تأويله أهل التأويل، فقال بعضهم: يعني بالمخضود: الذي قد خُضد من الشوك، فلا شوك فيه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قال: خضده وقره من الحمل، ويقال: خُضِد حتى ذهب شوكه فلا شوك فيه. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قال: زعم محمد بن عكرِمة قال: لا شوك فيه. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن عكرمة، في قوله: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قال: لا شوك فيه. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة بن خليفة، قال: ثنا عوف، عن قسامة بن زُهَير في قوله: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قال: خُضِد من الشوك، فلا شوك فيه. ⁕ حدثنا أبو حُميد الحمصي أحمد بن المغيرة، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا عمرو بن عمرو بن عبد الله الأحموسيّ، عن السفر بن نُسَير في قول الله عزّ وجلّ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قال: خُضِد شوكه، فلا شوك فيه. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قال: كنا نحدّث أنه المُوقَر الذي لا شوك فيه. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا قتادة، في قوله: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قال: ليس فيه شوك. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قال: لا شوك له. ⁕ حدثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عكرمة ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قال: لا شوك فيه. ⁕ وحدثني به ابن حُميد مرّة أخرى، عن مهران بهذا الإسناد، عن عكرمة، فقال: لا شوك له، وهو المُوقَر. وقال آخرون: بل عُنِي به أنه المُوقَر حَمْلا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿مَخْضُودٍ﴾ قال: يقولون هذا الموقَرُ حَمْلا. ⁕ حدثني محمد بن سنان القزّاز، قال: ثنا أبو حُذَيفة، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قال: الموقَر. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قال: الموقَر. ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ يقول: مُوقَر. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قال: ثمرها أعظم من القِلال. * * وقوله: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ أما الفرّاء فعلى قراءة ذلك بالحاء ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ وكذا هو في مصاحف أهل الأمصار. وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان يقرأ ﴿وطَلْعٍ مَنْضُودٍ﴾ بالعين. ⁕ حدثنا عبد الله بن محمد الزهريّ قال: ثنا سفيان، قال: ثنا زكريا، عن الحسن بن سعد، عن أبيه رضي الله عنه، قرأها ﴿وطَلْعٍ مَْنُضودٍ﴾ . ⁕ حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنى أبي، قال: ثنا مجاهد، عن الحسن بن سعد، عن قيس بن سعد، قال: قرأ رجل عند عليّ ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ فقال عليّ: ما شأن الطلح، إنما هو: ﴿وطَلْعٍ مَنْضُودٍ﴾ ، ثم قرأ ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ فقلنا أولا نحوّلهُا، فقال: إن القرآن لا يهاج اليوم، ولا يحوّل. وأما الطلح فإن المعمر بن المثنى كان يقول: هو عند العرب شجر عظام كثير الشوك، وأنشد لبعض الحُداة: بَشَّرَها دَلِيلُها وَقالا غَدًا تَرَيْنَ الطَّلْحَ والحبالا وأما أهل التأويل من الصحابة والتابعين فإنهم يقولون: إنه هو الموز. ⁕ حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا سليمان التيميّ، عن أبي سعيد، مولى بني رَقاشِ، قال: سألت ابن عباس عن الطلح، فقال: هو الموز. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا سليمان التيميّ، قال: ثنا أبو سعيد الرقاشيّ، أنه سمع ابن عباس يقول: الطلح المنضود: هو الموز. ⁕ حدثني يعقوب وأبو كُرَيب، قالا ثنا ابن عُلَية، عن سليمان، قال: ثنا أبو سعيد الرَّقاشيّ، قال قلت لابن عباس: ما الطلح المنضود؟ قال: هو الموز. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: ثنا أبو سعيد الرقاشيّ قال: سألت ابن عباس عن الطلح، فقال: هو الموز. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن التيمي، عن أبي سعيد الرقاشي، عن ابن عباس ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ قال: الموز. ⁕ قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الكلبيّ، عن الحسن بن سعيد، عن عليّ رضي الله عنه ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ قال: الموز. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن رجل من أهل البصرة أنه سمع ابن عباس يقول في الطلح المنضود: هو الموز. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ قال: موزكم لأنهم كانوا يُعجبون بوجٍّ وظلاله من طلحه وسدره. ⁕ حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو حُذيفة، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، في قوله: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ قال: الموز. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة بن خليفة، عن عوف، عن قسامة، قال: الطلح المنضود: هو الموز. ⁕ قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة، في قول الله ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ قال: الموز: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ قال: الموز. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ كنا نحدَّث أنه الموز. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ قال الله أعلم، إلا أن أهل اليمن يسمون الموز الطلح. * * وقوله: ﴿مَنْضُودٍ﴾ يعني أنه قد نُضِدَ بعضهُ على بعض، وجمع بعضه إلى بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ قال: بعضه على بعض. ⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ متراكم، لأنهم يعجبون بوجّ وظلاله من طلحة وسدره. * * وقوله: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ يقول: وهم في ظلّ دائم لا تنسخه الشمس فتذهبه، وكل ما لا انقطاع له فإنه ممدود، كما قال لبيد: غَلَبَ البَقاءَ وكنْتُ غَيْرَ مُغَلَّبَ دَهْرٌ طَوِيلٌ دائم مَمْدُودُ وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار، وقال به أهل العلم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قال: خمس مئة ألف سنة. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة، قال: " إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام، اقرءوا إن شئتم ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ فبلغ ذلك كعبا، فقال: صدق والذي أنزل التوراة على لسان موسى، والفرقان على لسان محمد، لو أن رجلا ركب حُقة أو جذعة ثم دار بأصل تلك الشجرة ما بلغها، حتى يسقط هَرِما، إن الله غرسها بيده، ونفخ فيها من روحه، وإن أفنانها لمن وراء سور الجنة وما في الجنة نهر إلا وهو يخرج من أصل تلك الشجرة". ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا حكام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى لبني مخزوم، أنه سمع أبا هريرة يقول: ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال: وما في الجنة من نهر. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قال: مسيرة سبعين ألفَ سنة. ⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو يحيى بن سليمان، عن هلال بن عليّ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّها مِئَةَ سَنَةٍ، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ". ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن محمد، عن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت النبيّ ﷺ يقول: "إنَّ فِي الجَنَّة شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلها مِئَةَ عامٍ، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ". ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن محمد، عن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت النبيّ ﷺ يقول: "وإنَّ فِي الجَنَّة شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ." ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن أبي الضحي، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "وإنَّ فِي الجَنَّة لشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، لا يَقْطَعُها، شَجَرَةُ الخُلْدِ". ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت أبا الضحاك يحدّث، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ قال: " وإنَّ فِي الجَنَّة لشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا سَبْعِينَ أو مِئَةَ عامٍ، هيَ شَجَرَةُ الخُلْدِ". ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عمران، عن قتادة، عن أنس، أن النبيّ ﷺ قال: " إنَّ فِي الجَنَّة لشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها ". ⁕ قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عمران، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، مثل ذلك. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ مثله. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عبدة وعبد الرحمن، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: " فِي الجَنَّة شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ سَنَهٍ لا يَقْطَعُها، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ قوله: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ". ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا فردوس، قال: ثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: " إنَّ فِي الجَنَّة شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ سَنَةٍ". ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا المحاربيّ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، مثله. ⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا عوف، عن الحسن، قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ فِي الجَنَّة شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها". ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا خالد، قال: ثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، وبمثله عن خلاس. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا أبو حصين، قال: كنا على باب في موضع ومعنا أبو صالح وشقيق، يعني الضبيّ، فحدّث أبو صالح، فقال: حدثني أبو هريرة، قال: إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها سبعين عاما، فقال أبو صالح أتكذّب أبا هريرة، فقال: ما أكذّب أبا هريرة، ولكني أكذّبك؛ قال: فشقّ على القرّاء يومئذ. ⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قال: حدثنا، عن أنس بن مالك، قال: إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها. ⁕ قال ثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قال قتادة: حدثنا أنس بن مالك، أن نبي الله ﷺ قال: "إنَّ فِي الجَنَّة شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها". ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتاده، عن أنس، أن النبيّ ﷺ قال: "إنَّ فِي الجَنَّة شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها". ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، مثل ذلك أيضا. * * وقوله: ﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ يقول تعالى ذكره وفيه أيضا ماء مسكوب، يعني مصبوب سائل في غير أخدود. كما:- ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ قال: يجري في غير أخدود. - الآيات ٣٢–٣٨بلّغ عن خطأ
﴿ وَفَٰكِهَةٍۢ كَثِيرَةٍۢ (٣٢) لَّا مَقْطُوعَةٍۢ وَلَا مَمْنُوعَةٍۢ (٣٣) وَفُرُشٍۢ مَّرْفُوعَةٍ (٣٤) إِنَّآ أَنشَأْنَٰهُنَّ إِنشَآءًۭ (٣٥) فَجَعَلْنَٰهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًۭا (٣٧) لِّأَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ (٣٨) ﴾
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (٣٣) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧) لأصْحَابِ الْيَمِينِ (٣٨) ﴾ يقول ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ يقول تعالى ذكره: وفيها ﴿فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾ لا ينقطع عنهم شيء منها أرادوه في وقت من الأوقات، كما تنقطع فواكه الصيف في الشتاء في الدنيا، ولا يمنعهم منها، ولا يحول بينهم وبينها شوك على أشجارها، أو بعدها منهم، كما تمتنع فواكه الدنيا من كثير ممن أرادها ببعدها على الشجرة منهم، أو بما على شجرها من الشوك، ولكنها إذا اشتهاها أحدهم وقعت في فيه أو دنت منه حتى يتناولها بيده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. وقد ذكرنا الرواية فيما مضى قبل، ونذكر بعضا آخر منها: ⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: ﴿لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال: لا يمنعه شوك ولا بعد. * * وقوله: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ يقول تعالى ذكره: ولهم فيها فرش مرفوعة طويلة، بعضها فوق بعض، كما يقال: بناء مرفوع. وكالذي:- ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا رشْدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن درّاج أبي السمح عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ، في قوله ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قال: "إن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة خمس مئة عام". ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا عمرو، عن درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ "وَالَّذي نَفْسِي بيَدِهِ إنَّ ارْتِفاعها. . ." ثم ذكر مثله. * * وقوله: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا﴾ يقول تعالى ذكره: إنا خلقناهن خلقا فأوجدناهنّ؛ قال أبو عبيدة: يعني بذلك: الحور العين اللاتي ذكرهنّ قبل، فقال ﴿وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ ، وقال الأخفش: أضمرهنّ ولم يذكرهنّ قبل ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ قال: خلقناهنّ خَلقا. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن شيبان، عن جابر الجُعفي، عن يزيد بن مرّة، عن سلمة بن يزيد، عن رسول الله ﷺ في هذه الآية ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ قال: "مِنَ الثَّيِّب والأبكارِ". * * وقوله: ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ يقول: فصيرناهنّ أبكارا عذارى بعد إذ كنّ. كما:- ⁕ حدثنا حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن عبيده، عن يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن النبيّ ﷺ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ قال: "عَجائِز كُنَّ فِي الدُّنْيا عُمْشا رُمْصًا". ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن موسى بن عُبيدة، عن يزيد بن أبان الرقاشيّ، عن أنس بن مالك، قال: قال النبي ﷺ: "إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً" قال: أنْشأَ عَجائِز كُنَّ فِي الدُّنْيا عُمْشا رُمْصًا". ⁕ حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: ثنا محمد بن ربيعة الكلابّي، عن موسى بن عبيدة الرَّبَذِيّ، عن يزيد الرَّقاشيّ، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ قال: "منهن العَجائِز اللاتِي كُنَّ فِي الدُّنْيا عُمْشا رُمْصًا". ⁕ حدثنا سوار بن عبد الله بن داود، عن موسى بن عبيدة الرَّبَذِيّ، عن يزيد الرَّقاشيّ، عن أنس بن مالك، عن النبيّ ﷺ، في قوله: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ قال: "هُنَّ اللَّوَاتِي كُنَّ فِي الدُّنْيا عَجائِز عُمشا رُمصْا". ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن صفوان بن محرز في قوله: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ قال: فهنُ العُجُز الرُّمْصُ. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ قال: إن منهن العُجُزَ الرُّجَّفَ، أنشأهن الله في هذا الخلق. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ قال قتادة: كان صفوان بن محرز يقول: إن منهنّ العُجُزَ الرُّجَّف، صيرهنّ الله كما تسمعون. ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿أَبْكَارًا﴾ يقول: عذارى. ⁕ حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن الفرج الصَّدفي الدِّمياطيّ، عن عمرو بن هاشم، عن ابن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن أمّ سلمة، زوج النبيّ ﷺ أنها قالت: قلت يا رسول الله، أخبرني عن قول الله ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا * لأصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ قال: "هُنَّ اللَّوَاتي قُبِضْنَ فِي الدُّّنْيا عَجائِزَ رُمْصًا شُمْطا، خَلَقَهُنَّ الله بَعْدَ الكبر فَجَعَلَهُنَّ عَذَارَى". ⁕ حدثنا أبو عبيد الوَصَّابيّ، قال: ثنا محمد بن حمير، قال: ثنا ثابت بن عجلان، قال: سمعت سعيد بن جبير، يحدّث عن ابن عباس، في قوله: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ قال: هن من بني آدم، نساؤكنّ في الدنيا ينشئهنّ الله أبكارا عذارى عربا. * * وقوله: ﴿عُرُبًا﴾ يقول تعالى ذكره: فجعلناهنّ أبكارًا غنجات، متحببات إلى أزواجهنّ يحسن التبعل وهي جمع، واحدهن عَرُوب، كما واحد الرسل رسول، وواحد القطف قطوف؛ ومنه قول لبيد: وفي الْحُدُوجِ عَرُوبٌ غيرُ فاحِشَةٍ رَيَّا الرَّوَادِفِ يَعْشَى دوَنها البَصَرُ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا إسماعيل بن أبان، وإسماعيل بن صُبيح، عن أبي إدريس، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ قال: المَلَقَة. ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿عُرُبًا﴾ يقول: عواشق. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس ﴿عُرُبًا﴾ قال: العرب المتحببات المتودّدات إلى أزواجهنّ. ⁕ حدثني سليمان بن عبيد الله الغيلاني، قال: ثنا أيوب، قال: أخبرنا قرة، عن الحسن، قال: العرب: العاشق. ⁕ حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرِمة، أنه قال في هذه الآية ﴿عُرُبًا﴾ قال: العرب المغنوجة. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن شعبة، عن سماك بن عكرِمة قال: هي المغنوجة. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عُمارة بن أبي حفصة، عن عكرِمة، في قوله: ﴿عُرُبًا﴾ قال: غِنجات. ⁕ حدثني عليّ بن الحسن الأزديّ، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أبي إسحاق التيميّ، عن صالح بن حيان، عن أبي بريدة ﴿عُرُبًا﴾ قال: الشَّكِلة بلغة مكة، والغِنجة بلغة المدينة. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، قال: سمعت إبراهيم التيمي يعني ابن الزبرقان، عن صالح بن حيان، عن أبي يزيد بنحوه. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عثمان بن بشار، عن تميم بن حذلم، قوله: ﴿عُرُبًا﴾ قال: حسن تبعُّل المرأة. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن عثمان بن بشار، عن تميم بن حذلم في ﴿عُرُبًا﴾ قال: العَرِبة: الحسنة التبعل. قال: وكانت العرب تقول للمرأة إذا كانت حسنة التبعل: إنها لعَرِبة. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أُسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه ﴿عُرُبًا﴾ قال: حسنات الكلام. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، قال: عواشق. ⁕ قال: ثنا ابن يمان، عن شريك، عن خصيف، عن مجاهد، وعكرِمة، مثله. ⁕ قال: ثنا ابن إدريس، عن حصين، عن مجاهد في ﴿عُرُبًا﴾ قال: العرب المتحببات. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد ﴿عُرُبًا﴾ قال: العرب: العواشق. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير، مثله. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن غالب أبي الهُذَيل، عن سعيد بن جبير ﴿عُرُبًا﴾ قال: العرب اللاتي يشتهين أزواجهنّ. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: المشتهية لبعولّتهنّ. ⁕ قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن عبيد الله، قال: العرب: التي تشتهي زوجها. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ﴿عُرُبًا﴾ قال: العَرِبة: التي تشتهي زوجها؛ ألا ترى أن الرجل يقول للناقة: إنها لعَرِبة؟ ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿عُرُبًا﴾ قال: عُشَّقا لأزواجهنّ. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ يقول: عشَّق لأزواجهنّ، يحببن أزواجهنّ حبا شديدا. ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، يقول: سمعت الضحاك يقول: العُرُب: المتحببات. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ قال: متحببات إلى أزواجهن. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿عُرُبًا﴾ قال: العُرُب: الحسنة الكلام. ⁕ حدثنا ابن البرقيّ، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سُئل الأوزاعيّ، عن ﴿عُرُبًا﴾ قال: سمعت يحيى يقول: هنّ العواشق. ⁕ حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن الفرج الصَّدَفيّ الدِّمياطِيّ، عن عمرو بن هاشم، عن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أمّ سلمة، قالت: قلت يا رسول الله، أخبرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ قال: "عُرُبا مُتَعَشِّقاتٍ مُتَحَبباتٍ، أترَابا على مِيلادٍ وَاحِدٍ". ⁕ حدثني محمد بن حفص أبو عبيد الوصَّابُّي، قال: ثنا محمد بن حمير، قال: ثنا ثابت بن عجلان، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدّث عن ابن عباس ﴿عُرُبًا﴾ والعَرَب: الشَّوْق. واختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قرّاء المدينة وبعض قرّاء الكوفيين عُرُبا بضم العين والراء. وقرأه بعض قرّاء الكوفة والبصرة ﴿وعُرُبا﴾ بضم العين وتخفيف الراء، وهي لغة تميم وبكر، والضم في الحرفين أولى القراءتين بالصواب لما ذكرت من أنها جمع عروب، وإن كان فعول أو فعيل أو فعال إذا جُمع، جُمع على فُعُل بضم الفاء والعين، مذكرًا كان أو مؤنثا، والتخفيف في العين جائز، وإن كان الذي ذكرت أقصى الكلامين عن وجه التخفيف. * * وقوله: ﴿أَتْرَابًا﴾ يعني أنهنّ مستويات على سنّ واحدة، واحدتهنّ تِرْب، كما يقال: شَبَه وأشَبْاه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ بن الحسين بن الحارث، قال: ثنا محمد بن ربيعة، عن سلمة بن سابور، عن عطية، عن ابن عباس، قال: الأتراب: المستويات. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿أَتْرَابًا﴾ قال: أمثالا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَتْرَابًا﴾ يعني: سنِّا واحدة. ⁕ حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله. ⁕ حُدثت عن الحسين، قال سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: في قوله: ﴿أَتْرَابًا﴾ قال: الأتراب: المستويات. * * وقوله: ﴿لأصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ يقول تعالى ذكره: أنشأنا هؤلاء اللواتي وصف صفتهنّ من الأبكار للذين يؤخذ بهم ذات اليمين من موقف الحساب إلى الجنة.
تفسير الطبري — ابن جرير الطبري. النص من نسخة quran.com، مقسّمًا على الآيات.