- الآيات ٦٧–٧٣بلّغ عن خطأ
﴿ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٦٧) أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ (٦٩) لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَٰهُ أُجَاجًۭا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (٧٠) أَفَرَءَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى تُورُونَ (٧١) ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِـُٔونَ (٧٢) نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةًۭ وَمَتَٰعًۭا لِّلْمُقْوِينَ (٧٣) ﴾
﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ مَحْدُودُونَ مَمْنُوعُونَ، أَيْ: حُرِمْنَا مَا كُنَّا نَطْلُبُهُ مِنَ الرِّيعِ فِي الزَّرْعِ. ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ، وَاحِدَتُهَا: مُزْنَةٌ ﴿أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَدِيدُ الْمُلُوحَةِ، قَالَ الْحَسَنُ: مُرًّا. ﴿فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ تَقْدَحُونَ وَتَسْتَخْرِجُونَ مِنْ زَنْدِكُمْ. ﴿أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا﴾ الَّتِي تُقْدَحُ مِنْهَا [النَّارُ] وَهِيَ الْمَرْخُ وَالْعِفَارُ ﴿أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ [يَعْنِي نَارَ الدُّنْيَا] تَذْكِرَةً لِلنَّارِ الْكُبْرَى إِذَا رَآهَا الرَّائِي ذَكَرَ جَهَنَّمَ قَالَهُ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ. وَقَالَ عَطَاءٌ: مَوْعِظَةٌ يَتَّعِظُ بِهَا الْمُؤْمِنُ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَخْسِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "نَارُ بَنِي آدَمَ الَّتِي يُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لِكَافِيَةً، قَالَ: "فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا" . ﴿وَمَتَاعًا﴾ بُلْغَةً وَمَنْفَعَةً ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ الْمُسَافِرِينَ وَ"الْمُقْوِي": النَّازِلُ فِي الْأَرْضِ وَالْقِيُّ وَالْقُوَا هُوَ: الْقَفْرُ الْخَالِيَةُ الْبَعِيدَةُ مِنَ الْعُمْرَانِ، يُقَالُ: أَقْوَتِ الدَّارُ إِذَا خَلَتْ مِنْ سُكَّانِهَا. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا أَهْلُ الْبَوَادِي وَالْأَسْفَارِ، فَإِنَّ مَنْفَعَتَهُمْ بِهَا أَكْثَرُ مِنْ مَنْفَعَةِ الْمُقِيمِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُوقِدُونَهَا لَيْلًا لِتَهْرَبَ مِنْهُمَ السِّبَاعُ وَيَهْتَدِيَ بِهَا الضُّلَّالُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمَنَافِعِ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ: "لِلْمُقْوِينَ" يَعْنِي لِلْمُسْتَمْتِعِينَ بِهَا مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، الْمُسَافِرِينَ وَالْحَاضِرِينَ، يَسْتَضِيئُونَ بِهَا فِي الظُّلْمَةِ وَيَصْطَلُونَ مِنَ الْبَرْدِ، وَيَنْتَفِعُونَ بِهَا فِي الطَّبْخِ وَالْخَبْزِ. قَالَ الْحَسَنُ: بُلْغَةٌ لِلْمُسَافِرِينَ، يَتَبَلَّغُونَ بِهَا إِلَى أَسْفَارِهِمْ، يَحْمِلُونَهَا فِي الْخِرَقِ وَالْجَوَالِيقِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لِلْجَائِعِينَ تَقُولُ الْعَرَبُ: أَقْوَيْتُ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا أَيْ: مَا أَكَلْتُ شَيْئًا. قَالَ قُطْرُبُ: "الْمُقْوِي" مِنَ الْأَضْدَادِ، يُقَالُ لِلْفَقِيرِ: مُقْوٍ لِخُلُوِّهِ مِنَ الْمَالِ، وَيُقَالُ لِلْغَنِيِّ: مُقْوٍ، لِقُوَّتِهِ عَلَى مَا يُرِيدُ، يُقَالُ: أَقْوَى الرَّجُلُ إِذَا قَوِيَتْ دَوَابُّهُ وَكَثُرَ مَالُهُ، وَصَارَ إِلَى حَالَةِ الْقُوَّةِ. وَالْمَعْنَى أَنَّ فِيهَا مَتَاعًا لِلْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ جَمِيعًا لَا غِنًى لِأَحَدٍ عَنْهَا. - الآيات ٧٤–٧٨بلّغ عن خطأ
﴿ فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ (٧٤) ۞ فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌۭ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌۭ كَرِيمٌۭ (٧٧) فِى كِتَٰبٍۢ مَّكْنُونٍۢ (٧٨) ﴾
﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ ، قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: مَعْنَاهُ: أُقْسِمُ وَ"لَا" صِلَةٌ، وَكَانَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ يَقْرَأُ: فَلَأُقْسِمُ عَلَى التَّحْقِيقِ. وَقِيلَ: قَوْلُهُ "فَلَا " رَدٌّ لِمَا قَالَهُ الْكُفَّارُ فِي الْقُرْآنِ إِنَّهُ سِحْرٌ وَشِعْرٌ وَكَهَانَةٌ، مَعْنَاهُ: لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْقَسَمَ، فَقَالَ: ﴿أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "بِمَوْقِعِ" عَلَى التَّوْحِيدِ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِمَوَاقِعِ عَلَى الْجَمْعِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَادَ نُجُومَ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَفَرِّقًا نُجُومًا. وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: أَرَادَ مَغَارِبَ النُّجُومِ وَمَسَاقِطَهَا. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: أَرَادَ مَنَازِلَهَا. وَقَالَ الْحَسَنُ: أَرَادَ انْكِدَارَهَا وَانْتِثَارَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ﴾ ، يَعْنِي هَذَا الْكِتَابَ وَهُوَ مَوْضِعُ الْقَسَمِ. ﴿لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ عَزِيزٌ مَكْرَمٌ لِأَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ المعاني: الكريم الذين مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُعْطِيَ الْخَيْرَ الْكَثِيرَ. ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ مَصُونٍ عِنْدَ اللَّهِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، مَحْفُوظٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ. - الآية ٧٩بلّغ عن خطأ
﴿ لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ ﴾
﴿لَا يَمَسُّهُ﴾ أَيْ ذَلِكَ الْكِتَابَ الْمَكْنُونَ، ﴿إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ الْمَوْصُوفُونَ بِالطَّهَارَةِ، يُرْوَى هَذَا عَنْ أَنَسٍ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَقَتَادَةَ وَابْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَرَوَى حَسَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: هُمُ السَّفَرَةُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بن الفضيل ١٥٢/أعَنْهُ لَا يَقْرَؤُهُ إِلَّا الْمُوَحِّدُونَ. قَالَ عِكْرِمَةُ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنْهَى أَنْ يُمَكَّنَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا يَجِدُ طَعْمَهُ وَنَفْعَهُ إِلَّا مَنْ آمَنَ بِهِ . وَقَالَ قَوْمٌ: مَعْنَاهُ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَالْجَنَابَاتِ، وَظَاهِرُ الْآيَةِ نَفْيٌ وَمَعْنَاهَا نَهْيٌ، قَالُوا: لَا يَجُوزُ لِلْجُنُبِ وَلَا لِلْحَائِضِ وَلَا الْمُحْدِثِ حَمْلُ الْمُصْحَفِ وَلَا مَسُّهُ، وَهُوَ قول عطاء وطاووس، وَسَالِمٍ، وَالْقَاسِمِ، وَأَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ. وَقَالَ الْحَكَمُ، وَحَمَّادُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ وَالْجُنُبِ حَمْلُ الْمُصْحَفِ وَمَسُّهُ. وَالْأَوَّلُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حُزْمٍ أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ . وَالْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ: الْمُصْحَفُ، سَمَّاهُ قُرْآنًا عَلَى قُرْبِ الْجِوَارِ وَالِاتِّسَاعِ. كَمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: "نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ" . وَأَرَادَ بِهِ الْمُصْحَفَ. - الآيات ٨٠–٨٢بلّغ عن خطأ
﴿ تَنزِيلٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٨٠) أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (٨١) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢) ﴾
﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيِ الْقُرْآنُ مُنَّزَّلٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. سُمِّيَ الْمُنَّزَّلُ: تَنْزِيلًا عَلَى اتِّسَاعِ اللُّغَةِ، كَمَا يُقَالُ لِلْمَقْدُورِ: قَدْرٌ، وَلِلْمَخْلُوقِ: خَلْقٌ. ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ ﴿أَنْتُمْ﴾ يَا أَهْلَ مَكَّةَ ﴿مُدْهِنُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مُكَذِّبُونَ. وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: كَافِرُونَ نَظِيرُهُ: "وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ" [القلم: ٩] وَالْمُدْهِنُّ وَالْمُدَاهِنُ: الْكَذَّابُ وَالْمُنَافِقُ وَهُوَ مِنَ الْإِدْهَانِ وَهُوَ الْجَرْيُ فِي الْبَاطِنِ عَلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ هَذَا أَصْلُهُ، ثُمَّ قِيلَ لِلْمُكَذِّبِ: مُدْهِنٌ وَإِنْ صَرَّحَ بِالتَّكْذِيبِ وَالْكُفْرِ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ حَظَّكُمْ وَنَصِيبَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قَالَ الْحَسَنُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: خَسِرَ عَبْدٌ لَا يَكُونُ حَظُّهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا التَّكْذِيبَ بِهِ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: مَعْنَاهُ وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تَكْذِبُونَ. وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: إِنَّ مِنْ لُغَةِ أَزِدِ شَنُوءَةَ: مَا رَزَقَ فُلَانٌ بِمَعْنَى مَا شَكَرَ وَهَذَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ بِالْأَنْوَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا مُطِرُوا: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، وَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقِيلَ لَهُمْ: أَتُجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ، أَيْ: شُكْرَكُمْ بِمَا رُزِقْتُمْ، يَعْنِي شُكْرَ رِزْقِكُمُ التَّكْذِيبَ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ ابن خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَثَرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوَاكِبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوَاكِبِ" . وَرَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَادَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ "فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ" إِلَى قَوْلِهِ: "وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ" [الواقعة: ٨٢] . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا أَبُو يُونُسَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَا أَنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ بَرَكَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنَ النَّاسِ بِهَا كَافِرِينَ، يُنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى الْغَيْثَ فَيَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِكَوْكَبِ كَذَا وَكَذَا" . - الآيات ٨٣–٨٩بلّغ عن خطأ
﴿ فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍۢ تَنظُرُونَ (٨٤) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ (٨٥) فَلَوْلَآ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦) تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٨٧) فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌۭ وَرَيْحَانٌۭ وَجَنَّتُ نَعِيمٍۢ (٨٩) ﴾
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلَوْلَا﴾ فَهَلَّا ﴿إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ أَيْ بَلَغَتِ النَّفْسُ الْحُلْقُومَ عِنْدَ الْمَوْتِ. ﴿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ يُرِيدُ وَأَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْمَيِّتِ تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ مَتَى تَخْرُجُ نَفْسُهُ. وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ "تَنْظُرُونَ" أَيْ إِلَى أَمْرِي وَسُلْطَانِي لَا يُمْكِنُكُمُ الدَّفْعُ وَلَا تَمْلِكُونَ شَيْئًا. ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾ بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالرُّؤْيَةِ. وَقِيلَ: وَرُسُلُنَا الَّذِينَ يَقْبِضُونَ رُوحَهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ ﴿وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ الَّذِينَ حَضَرُوهُ. ﴿فَلَوْلَا﴾ فَهَلَّا ﴿إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ مَمْلُوكِينَ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ: مُحَاسَبِينَ وَمَجْزِيِّينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَيْ تَرُدُّونَ نَفْسَ هَذَا الْمَيِّتِ إِلَى جَسَدِهِ بَعْدَمَا بَلَّغَتِ الْحُلْقُومَ فَأَجَابَ عَنْ قَوْلِهِ: "فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ" وَعَنْ قَوْلِهِ: "فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ" بِجَوَابٍ وَاحِدٍ. وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ" [البقرة: ٣٨] أُجِيبَا بِجَوَابٍ وَاحِدٍ، مَعْنَاهُ: إِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ -أَنَّهُ لَا بَعْثَ وَلَا حِسَابَ وَلَا إِلَهَ يُجَازِي -فَهَلَّا تَرُدُّونَ نَفْسَ مَنْ يَعِزُّ عَلَيْكُمْ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، وَإِذَا لَمْ يُمْكِنُكُمْ ذَلِكَ فَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَمْرَ إِلَى غَيْرِكُمْ وَهُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَآمَنُوا بِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ طَبَقَاتِ الْخَلْقِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَبَيَّنَ دَرَجَاتِهِمْ فَقَالَ: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ وَهُمُ السَّابِقُونَ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ قَرَأَ يَعْقُوبُ "فَرُوحٌ" بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، فَمَنْ قَرَأَ بِالضَّمِّ، قَالَ الْحَسَنُ مَعْنَاهُ: تَخْرُجُ رُوحُهُ فِي الرَّيْحَانِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: الرُّوحُ الرَّحْمَةُ أَيْ لَهُ الرَّحْمَةُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ فَحَيَاةٌ وَبَقَاءٌ لَهُمْ. وَمَنْ قَرَأَ بِالْفَتْحِ مَعْنَاهُ: فَلَهُ رَوْحٌ وَهُوَ الرَّاحَةُ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَرَحٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مَغْفِرَةٌ وَرَحْمَةٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ اسْتِرَاحَةٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: رِزْقٌ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: هُوَ الرِّزْقُ بِلِسَانِ حِمْيَرَ، يُقَالُ: خَرَجْتُ أَطْلُبُ رَيْحَانَ اللَّهِ أَيْ رِزْقَ اللَّهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الرَّيْحَانُ الَّذِي يُشَمُّ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَا يُفَارِقُ أَحَدٌ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ الدُّنْيَا حَتَّى يُؤْتَى بِغُصْنٍ مِنْ رَيْحَانِ الْجَنَّةِ فَيَشُمُّهُ ثُمَّ تُقْبَضُ رُوحُهُ. . ﴿وَجَنَّةُ نَعِيمٍ﴾ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ: "الرَّوْحُ" النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ، وَ"الرَّيْحَانُ" دُخُولُ دَارِ الْقَرَارِ. - الآيات ٩٠–٩٢بلّغ عن خطأ
﴿ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ (٩٠) فَسَلَٰمٌۭ لَّكَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ (٩١) وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ (٩٢) ﴾
﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ﴾ الْمُتَوَفَّى ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ أَيْ سَلَامَةٌ لَكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْهُمْ فَلَا تَهْتَمَّ لَهُمْ، فَإِنَّهُمْ سَلِمُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ أَنَّكَ تَرَى فِيهِمْ مَا تُحِبُّ مِنَ السَّلَامَةِ. قال مقاتل: ١٥٢/ب هُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَيَقْبَلُ حَسَنَاتِهِمْ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ: مُسَلَّمٌ لَكَ أَنَّهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، أَوْ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْيَمِينِ: مُسَلَّمٌ لَكَ أَنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَأَلْفَيْتُ إِنْ كَالرَّجُلِ يَقُولُ إِنِّي مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، فَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ مُصَدَّقٌ مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، وَقِيلَ: "فَسَلَامٌ لَكَ" أَيْ عَلَيْكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ. ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ﴾ بِالْبَعْثِ ﴿الضَّالِّينَ﴾ عَنِ الْهُدَى وَهُمْ أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ. - الآيات ٩٣–٩٦بلّغ عن خطأ
﴿ فَنُزُلٌۭ مِّنْ حَمِيمٍۢ (٩٣) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤) إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ (٩٥) فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ (٩٦) ﴾
﴿فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾ فَالَّذِي يُعَدُّ لَهُمْ حَمِيمُ جَهَنَّمَ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ وَإِدْخَالُ نَارٍ عَظِيمَةٌ. ﴿إِنَّ هَذَا﴾ يَعْنِي مَا ذَكَرَ مِنْ قِصَّةِ الْمُحْتَضِرِينَ ﴿لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ أَيِ الْحَقُّ الْيَقِينُ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ قِيلَ: فَصَلِّ بِذِكْرِ رَبِّكَ وَأَمْرِهِ وَقِيلَ: "الْبَاءُ" زَائِدَةٌ أَيْ فَسُبَحِ اسْمَ رَبِّكَ الْعَظِيمِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ فَنْجَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنَا نُعَيمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِ عَنْ عَمِّهِ وَهُوَ إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ" قَالَ: "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ" وَلَمَّا نَزَلَتْ "سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ" . أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ الْجَرَّاحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: "سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رُبِّيَ الْأَعْلَى، وَمَا أَتَى عَلَى آيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ وَسَأَلَ، وَمَا أَتَى عَلَى آيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ وَتَعَوَّذَ" . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، أَخْبَرَنَا عِمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زَرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ" . أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْجُلَّفْرِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِّيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَذْلَمٍ وَابْنُ رَاشِدٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ الصَّوَّافُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. "مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ". أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبَدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى أَنَّ شُجَاعًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي طِيبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا" وَكَانَ أَبُو طَيْبَةَ لَا يَدَعُهَا أَبَدًا.
تفسير البغوي — الحسين بن مسعود البغوي. النص من نسخة quran.com، مقسّمًا على الآيات.