سورة الماعون

مكية • ٧ آية • تبدأ في الصفحة ٦٠٢

  1. الآيات ١–٥بلّغ عن خطأ

    ﴿ أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ (٢) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌۭ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) ﴾

    سُورَةُ الْمَاعُونِ مَكِّيَّةٌ ﷽ * * ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ وَقَالَ السُّدِّيُّ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَابْنُ كَيْسَانَ: فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: فِي [عَمْرِو] بْنِ عَائِذٍ الْمَخْزُومِيِّ. وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ . وَمَعْنَى "يُكَذِّبُ بِالدِّينِ" أَيْ بِالْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَقْهَرُهُ وَيَدْفَعُهُ عَنْ حَقِّهِ وَالدَّعُّ: الدَّفْعُ بِالْعُنْفِ وَالْجَفْوَةِ. ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ لَا يَطْعَمُهُ وَلَا يَأْمُرُ بِإِطْعَامِهِ لِأَنَّهُ يُكَذِّبُ بِالْجَزَاءِ. ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [أَيْ: عَنْ مَوَاقِيتِهَا غَافِلُونَ] . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ تَمَّامٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ [القَسْمَلِيُّ] حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا [عَبْدُ الْمَلِكِ] بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ [سَعْدٍ] عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ "الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ"، قَالَ: "إِضَاعَةُ الْوَقْتِ" . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ يَتْرُكُونَ الصَّلَاةَ إِذَا غَابُوا عَنِ النَّاسِ، وَيُصَلُّونَهَا فِي الْعَلَانِيَةِ إِذَا حَضَرُوا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾
  2. الآيات ٦–٧بلّغ عن خطأ

    ﴿ ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ (٧) ﴾

    ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ وَقَالَ فِي وَصْفِ الْمُنَافِقِينَ: "وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ" [النساء: ١٤٢] . وَقَالَ قَتَادَةُ: سَاهٍ عَنْهَا لَا يُبَالِي صَلَّى أَمْ لَمْ يُصَلِّ. وَقِيلَ: لَا يَرْجُونَ لَهَا ثَوَابًا إِنْ صَلَّوْا وَلَا يَخَافُونَ عِقَابًا إِنْ تَرَكُوا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: غَافِلُونَ عَنْهَا يَتَهَاوَنُونَ بِهَا. وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الَّذِي إِنْ صَلَّاهَا صَلَّاهَا رِيَاءً، وَإِنْ فَاتَتْهُ لَمْ يَنْدَمْ. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَا يُصَلُّونَهَا لِمَوَاقِيتِهَا وَلَا يُتِمُّونَ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: هِيَ الزَّكَاةُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "الْمَاعُونُ": الْفَأْسُ وَالدَّلْوُ وَالْقِدْرُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ وَهِيَ رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ مُجَاهِدٌ: "الْمَاعُونُ" [الْعَارِيَةُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ] أَعْلَاهَا الزَّكَاةُ الْمَعْرُوفَةُ [وَأَدْنَاهَا عَارِيَةُ الْمَتَاعِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَالْكَلْبِيُّ: "الْمَاعُونُ": الْمَعْرُوفُ الَّذِي يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ. قَالَ قُطْرُبٌ: أَصْلُ الْمَاعُونِ مِنَ الْقِلَّةِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: مَا لَهُ: سَعَةٌ وَلَا مَنَعَةٌ، أَيْ شَيْءٌ قَلِيلٌ فَسَمَّى الزَّكَاةَ وَالصَّدَقَةَ وَالْمَعْرُوفَ مَاعُونًا لِأَنَّهُ قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ. وَقِيلَ: "الْمَاعُونُ": مَا لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ مِثْلُ: الْمَاءِ وَالْمِلْحِ وَالنَّارِ] .

تفسير البغوي — الحسين بن مسعود البغوي. النص من نسخة quran.com، مقسّمًا على الآيات.