سورة قريش

مكية • ٤ آية • تبدأ في الصفحة ٦٠٢

  1. الآيات ١–٤بلّغ عن خطأ

    ﴿ لِإِيلَٰفِ قُرَيْشٍ (١) إِۦلَٰفِهِمْ رِحْلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍۢ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ (٤) ﴾

    وهي مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {1 ـ 4} قال كثيرٌ من المفسِّرين: إنَّ الجارَّ والمجرور متعلِّقٌ بالسورة التي قبلها؛ أي: فعلنا ما فعلنا بأصحاب الفيل؛ لأجل قريشٍ وأمنهم واستقامة مصالحهم وانتظام رحلتهم في الشتاء لليمن وفي الصيف للشام لأجل التِّجارة والمكاسب. فأهلك الله من أرادهم بسوءٍ، وعظم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب، حتى احترموهم، ولم يعترضوا لهم في أيِّ سفرٍ أرادوا، ولهذا أمرهم الله بالشكر، فقال:{فَلۡيَعۡبُدوا ربَّ هذا البيتِ}؛ أي: ليوحِّدوه ويُخْلِصوا له العبادة، {الذي أطۡعَمَهُم من جوعٍ وآمَنَهُم من خوفٍ}: فرغدُ الرِّزق والأمن من الخوف من أكبر النِّعم الدنيويَّة الموجبة لشكر الله تعالى. فلك اللهمَّ الحمد والشُّكر على نعمك الظَّاهرة والباطنة. وخصَّ الله الربوبيَّة بالبيت لفضله وشرفه، وإلاَّ؛ فهو ربُّ كلِّ شيءٍ. * * *

تفسير السعدي — عبد الرحمن بن ناصر السعدي. النص من نسخة quran.com، مقسّمًا على الآيات.