صحيح مسلم — حديث رقم ٣٧٩٨

صحيح

وَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، - وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ - حَدَّثَنَا وَاقِدٌ، - يَعْنِي أَخَاهُ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ ابْنُ مَرْجَانَةَ، - صَاحِبُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ - قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَانْطَلَقْتُ حِينَ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرْتُهُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ ابْنُ جَعْفَرٍ عَشْرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

في هذا الحديث يخبر أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن فضل عتق الرقاب وتخليصها من الرق، وأن هذا من أجَلِّ الطاعات وأعظم القربات، ومن أسباب العتق من النار، إذا أعتق هذا الرقيق لله تعالى ، فكان جزاؤه أن يعتقه الله من النار، لأن المجازاة تكون من جنس الأعمال، فجوزي المعتق للعبد بالعتق من النار، وهذا -والله أعلم- لكون الرقيق في حكم المعدوم إذ لا تصرف له في نفسه، وإنما يُتصرف فيه كما يُتصرف في الدابة، فكان عتقه كإخراجه من العدم إلى الوجود، لما في عتقه من تخليصه من ضرر الرق، وملك نفسه منافعه وتكميل أحكامه وتمكنه من التصرف في نفسه وشؤون حياته على حسب إرادته واختياره في حدود الشرع.

معاني الكلمات

أيُّما
كلمة "أيما" مركبة من "أي" الشرطية "وما" الزائدة للتأكيد.
أعتق
العتق: هو تحرير الرقبة، وتخليصها من الرق، وتثبيتُ الحرية لها.
امرأً
المرء: هو الرجل، فإنْ لم تأت بالألف والَّلام، قلت: امرُؤٌ، بكسر همزة الوصل، جمعه: رجال من غير لفظه، والأنثى: امرأة جمعها: نساء من غير لفظها.
استنقذ
وقى وأنقذ وخلص.
عُضْوٍ
هو جزءٌ من مجموع الجسد؛ كاليد والرِّجل والأذن، وجمعه أعضاء.
عُضْوا منه مِن النار
أي: أنقذ الله مكان كل عضو من أعضاء المعتَق عضوًا من أعضاء المعتِق, ونجّاه من جهنم يوم القيامة.

من فوائد الحديث

  • أن عتق الرقبة المسلمة فضله عظيم, لما يحصل في عتق المؤمن من المنافع العظيمة كالجهاد والشهادة والمعونة على إقامة شرائع الدين.
  • أن إعتاق كامل الأعضاء أفضل من عتق ناقصها, ليحصل الاستيعاب المستفاد من قوله: "استنقذ الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار".

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.