سورة آل عمران

مدنية • ٢٠٠ آية • تبدأ في الصفحة ٥٠

السابقالجزء ٢٤ من ٢٥التالي
  1. الآية ١٩٥بلّغ عن خطأ

    ﴿ فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٍۢ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍۢ ۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَأُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأُوذُوا۟ فِى سَبِيلِى وَقَٰتَلُوا۟ وَقُتِلُوا۟ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ثَوَابًۭا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلثَّوَابِ ﴾

    يَقُولُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أَيْ: فَأَجَابَهُمْ رَبُّهُمْ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: وداعٍ دَعَا: يَا مَن يُجِيبُ إِلَى النِّدَى ... فَلم يَسْتجبْه عنْد ذَاكَ مُجِيبُ ... قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ، رَجُلٌ مِنْ آلِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نَسْمَع اللهَ ذَكَر النِّسَاءَ فِي الْهِجْرَةِ بِشَيْءٍ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ] ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: هِيَ أَوَّلُ ظَعِينَةٍ قَدمت عَلَيْنَا. وَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنة، ثُمَّ قَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي نَجيح، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَمِّ سَلَمة قَالَتْ: آخِرُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ إِلَى آخِرِهَا. رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُويَه. وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ ذَوِي الْأَلْبَابِ لَمَّا سَأَلُوا -مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ-فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ -عَقَّبَ ذَلِكَ بِفَاءِ التَّعْقِيبِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة:١٨٦] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْإِجَابَةِ، أَيْ قَالَ لَهُمْ مُجِيبًا لَهُمْ: أَنَّهُ لَا يَضِيعُ عَمَلُ عَامِلٍ لَدَيْهِ، بَلْ يُوَفّي كُلَّ عَامِلٍ بِقِسْطِ عَمَلِهِ، مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى. * * وَقَوْلُهُ: ﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ أَيْ: جَمِيعُكُمْ فِي ثَوَابِي سَواء ﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُوا﴾ أَيْ: تَرَكُوا دَارَ الشِّرك وأتَوا إِلَى دَارِ الْإِيمَانِ وَفَارَقُوا الْأَحْبَابَ وَالْخُلَّانَ وَالْإِخْوَانَ وَالْجِيرَانَ، ﴿وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ أَيْ: ضايقهم المشركون بالأذى حتى ألجؤوهم إِلَى الْخُرُوجِ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي﴾ أَيْ: إِنَّمَا كَانَ ذنْبُهم إِلَى النَّاسِ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ﴾ [الْمُمْتَحِنَةِ:١] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [الْبُرُوجِ:٨] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا﴾ وَهَذَا أَعْلَى الْمَقَامَاتِ أَنْ يُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فيُعْقَر جَواده، ويعفَّر وَجْهُهُ بِدَمِهِ وَتُرَابِهِ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتلت فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسبا مُقْبلا غَيْرَ مُدبِر، أيُكَفِّر اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ قَالَ: "نَعَمْ" ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ قُلْتَ؟ ": فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَا قَالَ، فَقَالَ: "نَعَمْ، إِلَّا الدَّين، قَالَهُ لِي جِبْرِيلُ آنِفًا". وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لأكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ أَيْ: تَجْرِي فِي خِلَالِهَا الْأَنْهَارُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَشَارِبِ، مِنْ لَبَنٍ وَعَسَلٍ وَخَمْرٍ وَمَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مِمَّا لَا عَيْنَ رَأتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعت، وَلَا خَطَر عَلَى قَلْبِ بَشَر. * * وَقَوْلُهُ: ﴿ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ أَضَافَهُ إِلَيْهِ وَنَسَبَهُ إِلَيْهِ لِيدل عَلَى أَنَّهُ عَظِيمٌ؛ لِأَنَّ الْعَظِيمَ الْكَرِيمَ لَا يُعْطِي إِلَّا جَزيلا كَثِيرًا، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: إِنْ يُعَذب يَكُن غَرامًا وَإِنْ يُعْ ... طِ جَزيلا فإنَّه لَا يُبَالي ... * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ أَيْ: عِنْدَهُ حُسْن الْجَزَاءِ لِمَنْ عَمِلَ صَالِحًا. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذُكِرَ عَنْ دُحَيم بْنِ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي حَرِيز بْنُ عُثْمَانَ: أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ كَانَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتهِموا اللَّهَ فِي قَضَائِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَبْغِي عَلَى مُؤْمِنٍ، فَإِذَا نَزَلَ بِأَحَدِكُمْ شَيْءٌ مما يُحِب فليحْمَد الله، وإذا أنزل بِهِ شَيْءٌ مِمَّا يَكْرَهُ فَليَصْبر وَلِيَحْتَسِبْ، فَإِنَّ الله عنده حسن الثواب.
  2. الآيات ١٩٦–١٩٨بلّغ عن خطأ

    ﴿ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ (١٩٦) مَتَٰعٌۭ قَلِيلٌۭ ثُمَّ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ (١٩٧) لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلًۭا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ لِّلْأَبْرَارِ (١٩٨) ﴾

    يَقُولُ تَعَالَى: لَا تَنْظُرُوا إِلَى مَا هَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ مُتْرفون فِيهِ، مِنَ النِّعْمَة والغِبْطَة وَالسُّرُورِ، فعَمّا قَلِيلٍ يَزُولُ هَذَا كُلُّهُ عَنْهُمْ، وَيُصْبِحُونَ مُرتَهنين بِأَعْمَالِهِمُ السَّيِّئَةِ، فَإِنَّمَا نَمُدّ لَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ اسْتِدْرَاجًا، وَجَمِيعُ مَا هُمْ فِيهِ ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ وَهَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ﴾ [غَافِرٍ:٤] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ. مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ [يُونُسَ:٦٩، ٧٠] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لُقْمَانَ:٢٤] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ [الطَّارِقِ:١٧] ، أَيْ: قَلِيلًا وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ [الْقَصَصِ:٦١] . وَهَكَذَا لَمَّا ذَكَرَ حَالَ الْكُفَّارِ فِي الدُّنْيَا وَذَكَرَ مَآلَهُمْ إِلَى النَّارِ قَالَ بَعْدَهُ: " ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا﴾ أَيْ: ضِيَافَةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ﴾ وَقَالَ ابْنُ مَرْدُويه: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّار، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَنَا عُبَيد الله بن الوليد الوصافي عَنْ مُحَارب بْنِ دِثَار، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا سُمّوا الْأَبْرَارَ لِأَنَّهُمْ بَرّوا الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ، كَمَا أَنَّ لِوَالِدَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا، كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ". كَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُويه عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَرْفُوعًا وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَاب، حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ أَبْرَارًا لِأَنَّهُمْ بَرّوا الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ، كَمَا أَنَّ لِوَالِدَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا، كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ، وَهَذَا أَشْبَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ثُمَّ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوائي، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْأَبْرَارُ الَّذِينَ لَا يُؤْذُونَ الذَّرّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خيْثَمَة، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ-: مَا مِنْ نَفْس بَرّة وَلَا فَاجِرَةٍ إِلَّا الْمَوْتُ خيرٌ لَهَا، لَئِنْ كَانَ بَرًّا لَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ﴾ وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، بِهِ، وَقَرَأَ: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [آلِ عِمْرَانَ:١٧٨] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، وَمَا مِنْ كَافِرٍ إِلَّا وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ﴾ وَيَقُولُ: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾
السابقالجزء ٢٤ من ٢٥التالي

تفسير ابن كثير — الحافظ ابن كثير. النص من نسخة quran.com، مقسّمًا على الآيات.