جامع الترمذي — حديث رقم ٣٤٠٢

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا ‏:‏ ‏(‏ قلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ‏)‏ وَ ‏:‏ ‏(‏ قلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ‏)‏ وَ ‏:‏ ‏(‏ قلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ‏)‏ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • أحمد محمد شاكرصحيح
  • الألبانيصحيح
  • زبير علي زئيصحيح البخاري

شرح الحديث

تروي لنا أم المؤمنين زوجة نبينا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة: هذه السنةَ النبوية الشريفة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ليلة إذا أخذ مضجعه يضم كفيه معًا ثم ينفخ فيهما نفخًا لطيفًا بلا ريق، ويقرأ فيهما: "قل هو الله احد" و"قل أعوذ برب الفلق" ، و"قل أعوذ برب الناس"، سواء نفح أولًا ثم قرأ، أو قرأ أولا ثم نفخ لا يضر؛ لأن الحديث لا يدل على الترتيب والتعقيب، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات من القراءة والنفخ والمسح.

معاني الكلمات

نفث في يديه
النفث: نفخ لطيف بلا ريق.
المعوذات
المراد بها: " قل الله هو الله أحد"، و" قل أعوذ برب الفلق"، و" قل أعوذ برب الناس"، وأطلق على الثلاثة اسم "المعوذات" من باب التغليب.

من فوائد الحديث

  • قول عائشة -رضي الله عنها-: "كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة" يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان محافظًا على ذلك.
  • تفاضل بعض آيات وسور القرآن على بعض، فآية الكرسي أعظم آية في كتاب الله -تعالى-، وسورة الفاتحة هي أفضل سور القرآن، والسور التي وردت في الحديث يدل على فضلها وشرفها هذا الحديث.
  • بيان ما للقرآن من تأثير في حفظ الإنسان بإذن الله -تعالى- من الجن وسائر الأمراض.
  • المسح باليد عند الرقية أقوى في النفع.
  • هذا الذكر مع تضمنه للحفظ وتحصين العبد فهو عبادة وقربى لله -تعالى-، وعمل صالح يختم به المسلم ليلته.
  • يعلمنا النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث بالقول والعمل ما نقوله ونفعله إذا أردنا النوم، وفي ذلك اللجوء التام لله تعالى والنجاة من كل ضرر.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.