جامع الترمذي — حديث رقم ٣١٥٨

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِجِبْرِيلَ ‏"‏ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏:‏ ‏(‏ومَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا ‏)‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏.‏ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، نَحْوَهُ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • أحمد محمد شاكرصحيح
  • الألبانيصحيح
  • زبير علي زئيصحيح البخاري

شرح الحديث

يحكي الحديث شوق النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل -عليه السلام-؛ لأنَّه يأتيه من الله عز وجل ، حيثُ أبطأ جبريل في النزول أربعين يوما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا جبريل: (ما يمنعك أن تزورنا)؟، أي: ما نزلت حتى اشتقت إليك، وأوحى الله إلى جبريل قل له: (وما نتنزل إلا بأمر ربك) أي قال الله سبحانه قل يا جبريل ما نتنزل في أوقات متباعدة إلا بإذن الله على ما تقتضيه حكمته، فهو سبحانه: (له ما بين أيدينا) أي: أمامنا من أمور الآخرة، (وما خلفنا): من أمور الدنيا، وتمام الآية "وما بين ذلك" أي: ما يكون من هذا الوقت إلى قيام الساعة، أي: له علم ذلك جميعه وما كان ربك نسيا أي: ناسيا يعني تاركا لك بتأخير الوحي عنك. فالحاصل أن هذ الحديث يدل على أنه ينبغي للإنسان أن يصطحب الأخيار، وأن يزورهم ويزوروه لما في ذلك من الخير.

معاني الكلمات

نَتَنَزَّلُ
التَنزُّل النزول على مَهَلٍ.
إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ
بمعنى الإذن، أي بإذن ربِّك.
له ما بين أيدينا وما خلفنا
المراد ما أمامنا وخلفنا من الأزمنة والأمكنة، فلا ننتقل من شيء إلى شيء إلا بأمره وإرادته.

من فوائد الحديث

  • محبة النبي -صلى الله عليه وسلم- لجبريل عليه السلام وشوقه لرؤيته، وللعلم بما يحمل معه من وحي.
  • استحباب زيارة الإخوة في الله ودعوتهم للزيارة، والسؤال عند التأخر.
  • جواز استفسار المسلم من أخيه المسلم عن سبب تأخره عنه؛ لأن فيه علامة المحبة، وفيه من التحبب ما هو ممدوح شرعاً.
  • الملائكة لا تتصرف ولا تتنزل إلا بأمر الله.
  • طلب الصديق من صديقه كثرة زيارته، إذا لم يكن مانع من شغل أو غيره.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.