جامع الترمذي — حديث رقم ٢٥٦١

حسن صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ الْجَنَّةُ يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ ‏.‏ وَقَالَتِ النَّارُ يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ ‏.‏ فَقَالَ لِلنَّارِ أَنْتِ عَذَابِي أَنْتَقِمُ بِكِ مِمَّنْ شِئْتُ ‏.‏ وَقَالَ لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ شِئْتُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • أحمد محمد شاكرحسن صحيح
  • الألبانيحسن صحيح
  • بشار عواد معروفحسن صحيح
  • زبير علي زئيإسناده حسن

شرح الحديث

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الجنة والنار احتجتا عند ربهما، أي: أن كل واحدة منهما أظهرت حجج التفضيل، فكل واحدة تدعي الفضل على الأخرى، وهذا من الأمور الغيبية، التي يجب علينا أن نؤمن بها حتى وإن استبعدتها العقول، فالجنة احتجت على النار، فقالت: إن فيها ضعفاء الناس وفقراء الناس، فهم في الغالب الذين يلينون للحق وينقادون له، واحتجت النار بأن فيها الجبارين وهم أصحاب الغلظة والقسوة، والمتكبرين وهم أصحاب الترفع والعلو، والذين يحتقرون الناس ويردُّون الحق، فأهل الجبروت وأهل الكبرياء هم أهل النار والعياذ بالله؛ لأنهم في الغالب لا ينقادون للحق، فقضى الله عز وجل بينهما فقال للنار: أنتِ عذابي أعذب بك من أشاء، وأنتقم بك ممن أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء، يعني: أنها الدار التي نشأت من رحمة الله، وليست رحمته التي هي صفته؛ لأن رحمته التي هي صفته وصف قائم به، لكن الرحمة هنا مخلوق، أنت رحمتي يعني خلقتك برحمتي، أرحم بك من أشاء، فأهل الجنة هم أهل رحمة الله، وأهل النار هم أهل عذاب الله تعالى .

معاني الكلمات

الضعفاء
جمع ضعيف: وهو القليل الحظ من الدنيا.
احتجت
أظهرت حُجج التفضيل.
الجبارون
أصحاب الغلظة والقسوة.
المتكبِّرون
الذي يحتقرون الناس ويُعظِّمون أنفسهم.

من فوائد الحديث

  • احتجاج الجنة والنار من الأمور الغيبية التي يجب علينا أن نؤمن بها، حتى وإن استبعدتها العقول.
  • الفقراء والضعفاء هم أهل الجنة؛ والجبارون المتكبرون هم أهل النار.
  • إثبات كلام الله -عز وجل- للجنة وللنار.
  • إثبات صفة المشيئة لله -عز وجل- على ما يليق بجلال الله -سبحانه-.
  • الرحمة نوعان: الأولى: رحمة صفة لله تعالى غير مخلوقة، والثانية: رحمة مخلوقة، وهي الجنة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.