جامع الترمذي — حديث رقم ٢٤٠٧

حسن· الألباني

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَفَعَهُ قَالَ ‏ "‏ إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ اتَّقِ اللَّهَ فِينَا فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا ‏"‏ ‏.‏ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَلَمْ يَرْفَعُوهُ ‏.‏ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ أَحْسَبُهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ نَحْوَهُ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • أحمد محمد شاكرحسن
  • الألبانيحسن
  • زبير علي زئيإسناده حسن

شرح الحديث

معنى هذا الحديث: أن سائر أعضاء البدن تَذِلُّ وتخضع للسان، فهي تابعة له، ولهذا تقول إذا أصبح: "اتقِ الله فِينَا فإنَّما نحن بِك...". فاللسان أشد الجوارح خطراً على صاحبها، فإن استقام استقامت سائر جوارحه، وصلحت بقية أعماله، وإذا مال اللسان مَاَلت سائر جوارحه وفسد بقية أعماله. فعن أنس رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : "لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه.." وفي الباب أحاديث كثيرة تدل على خطر اللسان، وهو: إما سعادة لصاحبه، وإما نقمة عليه، فإن سَخَّره في طاعة الله كان سعادة له في الدنيا والآخرة، وإن أطلقه فيما لا يرضي الله تعالى ، كان حَسْرة عليه في الدنيا والآخرة.

معاني الكلمات

تكفر اللسان
تذل وتخضع له، والمراد بذلك هنا: أنها تنكر عليه كل كلمة غير مشروعة؛ لأنها تجر على الأعضاء الأذى في الدنيا والهلاك في الآخرة.
أصبح
دخل في الصباح.
نحن بك
مجازون بما يصدر عنك.
اعوججت
ملت عن طريق الهدى.
اعْوَجَجْنَا
ملنا عنه اقتداء بك.

من فوائد الحديث

  • أهمية حفظ اللسان في سلامة الإنسان، وذلك لأنه خليفة القلب وتُرْجُمانه، فما خطر في القلب ظهر في اللسان.
  • تأثر الأعضاء بخطأ العضو ووقوعه في المعصية.
  • ينبغي على العَبْد أن يُجنِّب نفسه موارد الهلكة ويَسلك سبيل النَّجَاة بتقوى الله في السِّرِ والعَلن.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.