جامع الترمذي — حديث رقم ٢٣٠٤

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ صَالِحٌ حَدَّثَنَا وَقَالَ، سُوَيْدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ ‏"‏ ‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏.‏ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ فَرَفَعُوهُ وَأَوْقَفَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • أحمد محمد شاكرصحيح
  • الألبانيصحيح
  • بشار عواد معروفحسن صحيح
  • زبير علي زئيصحيح البخاري

شرح الحديث

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن نعمتين عظيمتين من نعم الله على الإنسان يَخْسَر فيهما كثيرٌ من الناس حيث يَصرفونها في غير محلها؛ فإن الإنسان إذا اجتمع له نعمة الصحة مع الفراغ، فغَلَبَ عليه الكسل عن الطاعة فهو الخاسر؛ وهي حال أكثر الناس، وإن استعمل فراغَه وصحتَه في طاعة الله فهو الرابح؛ حيث أن الدنيا مزرعة الآخرة، وفيها التجارة التي يظهر ربحُها في الآخرة، والفراغ يَعْقُبُه الشُّغْل، والصحة يعقبها السَّقَم، ولو لم يكن إلا الهَرَم لَكَفى.

من فوائد الحديث

  • تشبيه المكلَّف بالتاجر، والصحة والفراغ برأس المال؛ فمن أحسن استخدام رأس ماله نال وربح، ومن ضيَّعه خَسِر ونَدِم.
  • قال ابن الخازن: النعمة ما يتنعّم به الإنسان ويَستَلِذُّه، والغَبْنُ أنْ يشتري بأضعاف الثمن، أو يبيع بدون ثمن المِثْل؛ فمن صحَّ بدنه وتَفَرّغ من الأشغال العاتقة ولم يَسْعَ لصلاح آخرته فهو كالمغبون في البيع.
  • الحرص على الاستفادة من الصحة والفراغ للتقرب إلى الله عز وجل، وفعل الخيرات قبل فواتهما.
  • شكر نعم الله يكون باستخدامها في طاعة الله تعالى.
  • قال القاضي وأبو بكر بن العربي: اختلف في أول نعمة الله على العبد، فقيل: الإيمان، وقيل: الحياة، وقيل: الصحة، والأول أولى فإنه نعمة مُطْلَقة، وأما الحياة والصحة فإنهما نعمة دنيوية، ولا تكون نعمة حقيقة إلا إذا صاحبت الإيمانَ، وحينئذ يُغْبَنُ فيها كثير من الناس، أي يذهب رِبْحُهم أو يَنْقُص، فمَن استرسل مع نفسه الأمّارة بالسوء الخالدة إلى الراحة فترك المحافظة على الحدود، والمواظبة على الطاعة فقد غُبِنَ، وكذلك إذا كان فارغًا، فإنّ المشغول قد يكون له مَعذِرة بخلاف الفارغ؛ فإنه يرتفع عنه المعذرة وتقوم عليه الحجة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.