جامع الترمذي — حديث رقم ١٩٧١

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ‏"‏ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَابْنِ عُمَرَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • أحمد محمد شاكرصحيح
  • الألبانيصحيح
  • بشار عواد معروفحسن صحيح
  • زبير علي زئيصحيح مسلم

شرح الحديث

أَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالصدق، وأَخبر أن الالتزام به يوصِل إلى العمل الصالح الدائم، والمواظب على فعل الخير يوصل صاحبه إلى الجنة، ولا يزال يتكرر منه الصدق في السر والعلانية، ويستحق اسم صِدِّيق؛ وهو المبالغة في الصدق، ثم حذَّر صلى الله عليه وسلم من الكذب وقول الباطل؛ لأنه يبعث على الميل عن الاستقامة، وإلى فعل الشر والفساد والمعاصي، ثم يوصله إلى النار، وما زال يستكثر من الكذب حتى يُكتب عند الله من الكاذبين.

من فوائد الحديث

  • الصدق خلق كريم يحصل بالاكتساب والمجاهدة، فإنَّ الرجل ما يزال يصدُق ويتحرى الصدق، حتى يكون الصدق سجية له وطبعًا، فيكتب عند الله من الصديقين والأبرار.
  • الكذب خلق ذميم يكتسبه صاحبه من طول ممارسته، وتحريه قولًا وفعلًا، حتى يصبح خُلقًا وسجية، ثم يكتب عند الله تعالى من الكذابين.
  • الصدق يطلق على صدق اللسان، وهو نقيض الكذب، والصدق في النية، وهو الإخلاص، والصدق في العزم على خير نواه، والصدق في الأعمال، وأقلُّه استواءُ سريرتِه وعلانيته، والصدق في المقامات، كالصدق في الخوف والرجاء وغيرهما، فمن اتصف بذلك كان صدّيقًا، أو ببعضها كان صادقًا.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.