جامع الترمذي — حديث رقم ١٤٤٨

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلاَ مُنْتَهِبٍ وَلاَ مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ‏.‏ وَقَدْ رَوَاهُ مُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ ‏.‏ وَمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ هُوَ بَصْرِيٌّ أَخُو عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَسْمَلِيِّ كَذَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • أحمد محمد شاكرصحيح
  • الألبانيصحيح
  • بشار عواد معروفحسن صحيح
  • زبير علي زئيصحيح

شرح الحديث

شرع الله تعالى إيجاب قطع يد السارق عقوبة عَلَى جريمة السرقة، ولم يجعل ذلك فِي غيرها، كالاختلاس، والانتهاب، والغصب؛ والحكمة في ذلك أن أخذ المال بهذه الطرق قليلٌ بالنسبة إلى السرقة، ولأن شرط القطع -وهو أخذ الشيء من الحرز- قد تخلف في هذه الصور، كما أن استرجاع المال فيها ممكن بالاستعانة بالحاكم، لسهولة إقامة البينة على الحق، بخلاف السرقة فلكونها أخذا للشيء من الحرز على سبيل التخفي عظم الشارع أمرها، وشدد في عقوبتها؛ ليكون ذلك أبلغ فِي الزجر عنها.

معاني الكلمات

خائن
الخائن ضد "الأمين"، وهو الذي يخون ما جعل عليه أمينًا؛ كأن يخون في وديعة أو عارية، أو نحوهما، فيدعي ضياع ما اؤتمن عليه، أو تلفه، وهو كاذب.
منتهب
هو المغير، من النهبة، وهي الغارة والسلب، والمراد به هنا ما كان على جهة الغلبة والقهر.
وَلَا مُخْتَلِسٍ
اسم فاعل منْ الاختلاس، وهو أخذ الشيء بسرعة عَلَى غفلة.

من فوائد الحديث

  • أنه لا قطع في حق هؤلاء، وهم الخائن والمنتهب والمختلس، وهو قول جمهور العلماء، بل حكي الإجماع على ذلك.
  • الحكمة في عدم إقامة الحد عليهم أنَّ ذلك قليلٌ بالنسبة إلى السرقة، ولأنه تخلف في حقهم شرط إقامة حد السرقة وهو الأخذ من الحرز، ولأنه يمكن استرجاع هَذَا النوع بِاسْتِعْدَاءِ ولاة الأمور، ويسهُلُ إقامة البينة عليه، بخلاف السرقة، فيعظم أمرها.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.