جامع الترمذي — حديث رقم ١٣٢١

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلاَّلُ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا لاَ أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ ضَالَّةً فَقُولُوا لاَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهُوا الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِي الْمَسْجِدِ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ‏.‏ وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي الْمَسْجِدِ ‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • أحمد محمد شاكرصحيح
  • الألبانيصحيح
  • زبير علي زئيإسناده صحيح

شرح الحديث

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع) أي: يشتري (في المسجد): وحذف المفعول يدل على العموم، فيشمل كل ما يباع ويشترى. فمن كانت هذه حاله فقد أرشد -عليه الصلاة والسلام- أن يزجر ويقال لكل منهما -البائع والمشتري- باللسان جهرا (لا أربح الله تجارتك): دعاء عليه، أي: لا جعل الله تجارتك ذات ربح ونفع، وفيه إيماء وإشارة إلى قوله تعالى : {فما ربحت تجارتهم} [البقرة: 16]، ولو قال لهما معا: لا أربح الله تجارتكما جاز؛ لحصول المقصود. وتعليل هذا الزجر لكون المسجد سوق الآخرة فمن عكس وجعله سوقا للدنيا فحَرِّي بأنه يدعى عليه بالخسران والحرمان؛ معاقبة له بنقيض قصده، وترهيبا وتنفيرا من مثل فعله، فيكره ذلك بالمسجد تنزيها.

معاني الكلمات

يبتاع
يشتري.
تجارتك
التجارة بالكسر مصدر، سمي به حرفة البيع والشراء.
لا أربح الله تجارتك
دعاء ألا يجعلها الله -تعالى- نافعة ناجحة.

من فوائد الحديث

  • ذكر أهل العلم أنه لا ينبغي لمن له حرفة أن يجلس في المسجد ويمارس حرفته.
  • ظاهر الحديث أنَّه يجب على من سمع من يبيع، أو يشتري في المسجد، أن يقول له جهرًا: لا أربح الله تجارتك؛ فإنَّ المساجد لم تبن للبيع والشراء.
  • تحريم البيع والشراء والإعلان عن البضائع في المسجد أو القاعة المخصصة للصلاة إذا كانت تابعة للمسجد.
  • المساجد إنما بنيت لطاعة الله وعبادته، فيجب أن تحفظ من تجارة الدنيا.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.