سنن النسائي — حديث رقم ٣٨١٤

صحيح· الألباني

أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ، إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَفْتَيْتُ لَهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏ "‏ لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • عبد الفتاح أبو غدةصحيح
  • الألبانيصحيح
  • زبير علي زئيصحيح متفق عليه

شرح الحديث

مِنْ طَبِيعَةِ الإنسَان أنَّه يَنْدَفِعُ أحياناً فَيُوجِبُ على نفسه مَا يَشُقُّ عليه، وقد جاء شَرْعُنا بالاعتدَال، وعدمِ المشَقَّة عَلى النَّفس في العِبادة حتى تَسْتَمِر، وفي هذا الحدِيثِ طلبت أخت عقبة بن عامر منه، أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها نذرت أن تذهب إلى البيت الحرام ماشية حافية، فرَأَى النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّ هذه المرأة تُطِيقُ شَيئاً مِن المشي، فَأمَرَها أَنْ تَمشِي مَا أَطَاقَت المشي، وأَنْ تَرْكَبَ إذا عَجَزَت عَن المشي.

معاني الكلمات

حَافِيَةً
غير منتعلة، أو بدون حذاء.
لِتَمْشِ
في وَقت قدرتها على المشي.
وَلْتَرْكَبْ
إذا عَجَزَت عَن المشْي.

من فوائد الحديث

  • في الحديث بيانٌ لِبَعْضِ العِلَلِ في كَرَاهِية الشَّارع للنَّذْرِ؛ وهو العَجْزُ عن القِيَامِ بالمنْذُورِ، فالظَّاهِر أَنْ هذه المرأة لما نَذَرَت المشي عَلِمَت مِنْ نَفْسِها عَدَمَ القُدْرَة؛ فاضطَّرَّت إلى الخرُوجِ مِنْ هَذَا المأزِق.
  • أنَّ مَنْ نَذَرَ المَشْيَ إلى المسجد الحرَام، أو أحد المسجِدين مَاشِياً، لا يَجِب عَليه الوفاءُ به؛ لأن هَذَا لَيْسَ نَذْر عِبَادة مَقْصُودة، وإنما هو نَذْرٌ مُبَاح. ونَذْرُ المباح، إن لم يَفِ به فعليه الكفارة.
  • أنَّه إذا اشْتَمَلَ النَّذْرُ عَلَى أَمْرٍ مُبَاحٍ وعِبَادَةٍ، فلِكُلٍ حُكْمُه، فَيُؤْمَرُ بالعِبَادة؛ لِأنَّها التِّي يَجِبُ الوَفَاءُ بِها، إِذْ قَدْ اشْتَمَلَ أَدَاؤُهَا عَلَى المصْلَحَةِ.
  • أنَّه لا يُتَعَبَّد إلا بما شَرَعَه الله -تعالى- مِن الطَّاعات، فالأَصْلُ في العِبَادَات الحَظْر؛ فَلا يُشْرَعْ إلا ما شَرَعَه الله ورسوله.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.