سنن النسائي — حديث رقم ٣٨٠٩

صحيح· الألباني

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ، قَالَ سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ‏"‏ ‏.‏ فَلاَ أَدْرِي أَذَكَرَ مَرَّتَيْنِ بَعْدَهُ أَوْ ثَلاَثًا ثُمَّ ذَكَرَ قَوْمًا يَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ وَيَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ وَيُنْذِرُونَ وَلاَ يُوفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ أَبُو جَمْرَةَ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • عبد الفتاح أبو غدةصحيح
  • الألبانيصحيح
  • زبير علي زئيصحيح متفق عليه

شرح الحديث

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن خير طبقة من الناس المجتمعين في عصر واحد هم الطبقة التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ثم الذين يلونهم من المؤمنين الذين أدركوا الصحابة ولم يدركوا رسول الله، ثم الذين يلونهم وهم أتباع التابعين، وتردد الصحابي في ذكر الذين يلونهم للقرن الرابع. ثم قال صلى الله عليه وسلم: إن بعدهم قوم يخونون ولا يثق الناس بهم، ويشهدون قبل أن تطلب الشهادة منهم، وينذرون ولا يوفون به، ويتوسعون في المآكل والمشارب حتى يظهر فيهم السمن.

من فوائد الحديث

  • خير قرن وجِيْل في جميع عمر الدنيا هو القرن الذي عاشه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقد جاء في صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بعثت من خير قرون بني آدم قرنًا فقرنًا، حتى كنت من القرن الذي كنت فيه".
  • قال ابن حجر: واقتضى هذا الحديث أن تكون الصحابة أفضل من التابعين، والتابعون أفضل من أتباع التابعين، لكن هل هذه الأفضلية بالنسبة إلى المجموع أو الأفراد؟ محل بحث، وإلى الثاني نحا الجمهور.
  • الإشارة إلى لزوم اتباع سبيل القرون الثلاثة الأولى؛ فإن من قرب زمنه من زمن النبوة فهو أولى بالفضل والعلم والتأسي والاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
  • النذر: هو إلزام المكلف نفسه بطاعة لم يلزمه بها الشارع بكل قول يدل عليه.
  • ذم الخيانة وعدم الوفاء بالنذر والتعلق بالدنيا.
  • ذم الشهادة دون استشهاد إذا كان صاحب الحق يعلم ذلك، أما إذا كان لا يعلم فيدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها» رواه مسلم.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.