سنن النسائي — حديث رقم ٣٧٨٠

صحيح· الألباني

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ غَيْلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ ‏"‏ وَاللَّهِ لاَ أَحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ فَأُتِيَ بِإِبِلٍ فَأَمَرَ لَنَا بِثَلاَثِ ذَوْدٍ فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ لاَ يُبَارِكُ اللَّهُ لَنَا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لاَ يَحْمِلَنَا ‏.‏ قَالَ أَبُو مُوسَى فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ‏"‏ مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ بَلِ اللَّهُ حَمَلَكُمْ إِنِّي وَاللَّهِ لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلاَّ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • عبد الفتاح أبو غدةصحيح
  • الألبانيصحيح
  • زبير علي زئيصحيح متفق عليه

شرح الحديث

يُخبِرُ أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أنه أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ومعه جماعة من قبيلته، وكان غرضُهم أنْ يُعطيَهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم إبلًا يركبونها؛ للتمكُّن من المشاركة في الجهاد، فأقسم عليه الصلاة والسلام ألّا يَحملَهم، وليس عنده ما يحملُهم عليه، فرجعوا ومَكثوا مدةً ثم جاءت للنبي عليه الصلاة والسلام إبلٌ ثلاث، فأرسل بها إليهم، فقال بعضهم لبعض: لا يبارك الله لنا في هذه الإبل؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم حلف ألّا يحملَنا، فأتوه وسألوه، فقال عليه الصلاة والسلام: الذي حَملَكم هو الله تعالى؛ لأنه الذي وفَّق ورزق، وإنما أنا سببٌ جَرى ذلك على يدي، ثم قال صلى الله عليه وسلم: إني والله إن شاء الله لا أحلف على شيء أنْ أفعلَه أو أن أتركَه، وأرى أنّ غير ذلك المحلوف خيرٌ منه وأفضل، إلّا فعلت الأفضل وتركت المحلوف عليه، وكفَّرت عن يميني.

من فوائد الحديث

  • جواز الحَلِفِ من غير اسْتحلافٍ؛ لِتَأْكيد الخبر ولو كان مُسْتَقْبَلًا.
  • جواز الاستثناء بقولِه "إن شاء الله "بعد اليمين، وأنّ الاستثناء إذا نوي مع اليمين، وكان متصلًا بها فلا يجب على من حنث بيمينه كفارة.
  • الترغيب في مخالفة اليمين إذا رأى غيرها خيرًا منها، ويكفِّر عن يمينه.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.