سنن النسائي — حديث رقم ٣٤٦٨

صحيح· الألباني

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ سُئِلَ هِشَامٌ عَنِ الرَّجُلِ، يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ فَحَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ ذَلِكَ، وَأَنَا أَرَى، أَنَّ عِنْدَهُ، مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا فَقَالَ إِنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ السَّحْمَاءِ - وَكَانَ أَخُو الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لأُمِّهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لاَعَنَ - فَلاَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ ‏ "‏ ابْصُرُوهُ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ السَّحْمَاءِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • عبد الفتاح أبو غدةصحيح
  • الألبانيصحيح
  • زبير علي زئيصحيح مسلم

شرح الحديث

أفاد هذا الحديث أن الصحابي هلال بن أمية رضي الله عنه قذف امرأته بالزنا، بأنها زنت مع شريك بن سحماء وقد استبان حملها، فأراد أن ينفي عنه الولد باللعان، وهي شهادات بين الزوجين تكون مؤكدة بحلف ولعن بينهما لمن كان كاذباً، ثم إنه -عليه الصلاة والسلام- ذكر علامات يُعرف بها الولد هل هو لأبيه أو لمن كان سببا ًفي حملها من الزنا، فذكر أنه إن كان شعره مسترسلاً كامل الخِلْقَةِ؛ فهو لأبيه وذلك لوجود الشبه بينهما، وإن كان الولد أكحل العينين أي شديد سواد منابت الأجفان، متجعد الشعر فيه التواء وتقبضٌ؛ فهو للذي زنا بها وهو شريك بن سحماء، فدل على مشروعية ملاعنة المرأة الحامل.

معاني الكلمات

لاعن
أي قام باللعان، وهو شرعًا شهادات مؤكدات بأيمان الزوجين مقرونة بلعن أو غضب.
أبصروها
تأملوها، وتعرفوا على ولدها، وتبينوا خلقته.
جاءت به
أتت بالولد الذي كان حملًا عند اللعان.
سَبْطا
مَن شَعْرُهُ مسترسل -وهو غير الجعد- وخِلقته تامّة.
أكحل
هو الذي كل منابت أجفانه سود، كأن في عينيه كحلًا.
جَعْدا
في شعره التواء وتقبض.

من فوائد الحديث

  • حقيقة انتقال الصفات الخلقية المنتقلة بالعوامل الوراثية، التي تكون سببا في تشابه الذرية بأبويها، بواسطة عملية التناسل في النبات والحيوان، ومنه الإنسان.
  • يدل الحديث على تقديم ظاهر الأحكام الشرعية على القرائن، التي لم يعول عليها، إلا إذا فقدت أصول الأحكام، التي تبنى عليها القضايا.
  • صحة اللعان للمرأة الحامل، ولا يؤخر إلى أن تضع، وإليه ذهب الجمهور لهذا الحديث.
  • فيه العمل بالشبه لقوله: (أبصروها).
  • في الحديث دليل على أنه ينتفي الولد باللعان.
  • في الحديث دليل على جواز ذكر الأوصاف المذمومة عند الضرورة الداعية إلى ذلك, ولا يكون ذلك من الغيبة المحرمة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.