سنن النسائي — حديث رقم ٣٢١٧

صحيح· الألباني

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَنْبَأَنَا عَفَّانُ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَفَرًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ بَعْضُهُمْ لاَ أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ آكُلُ اللَّحْمَ ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَصُومُ فَلاَ أُفْطِرُ ‏.‏ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ‏ "‏ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • عبد الفتاح أبو غدةصحيح
  • الألبانيصحيح
  • زبير علي زئيصحيح مسلم

شرح الحديث

جَاءَ نَفَرٌ من الصحابة رضي الله عنهم إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، يسألون عن عبادته في السر داخل بيته، فلما أُخبروا كأنهم تَقَالُّوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، بخلاف مَن لم يعلم بحصول المغفرة له فيحتاج إلى المبالغة في العبادة عسى أن يَحصُل عليها. ثم قال بعضهم: لا أتزوج النساء. وقال بعضهم: لا آكل اللحم. وقال بعضهم: لا أنام على فراش. فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فغضب، وخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه وقال: ما شَأْنُ أقوامٍ قالوا كذا وكذا؟! والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أنام لأتقوى على القيام، وأفطر لأتقوَّى على الصوم، وأتزوج النساء، فمن أعرض عن طريقتي ورأى الكمال في غيرها، وأخذ بطريقة غيري فليس مني.

من فوائد الحديث

  • حب الصحابة رضي الله عنهم للخير، ورغبتهم فيه وفى الاقتداء بنبيهم صلى الله عليه وسلم.
  • سماحة هذه الشريعة ويسرها، أخذًا من عمل نبيها صلى الله عليه وسلم وهديه.
  • الخير والبركة في الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، واتباع أحواله الشريفة.
  • الزَّجْر عن التشديد على النفس في العبادات بما لا تطيق، وأن هذا من حال المبتدعين.
  • قال ابن حجر: الأخذ بالتشديد في العبادة يُفضي إلى المَلَل القاطِع لأصلها، وملازمة الاقتصار على الفرائض مثلًا، وترك التنفُّل يفضي إلى إيثار البطالة، وعدم النشاط إلى العبادة، وخير الأمور الوسط.
  • فيه تتبُّع أحوال الأكابر للتأسِّي بأفعالهم، وأنه إذا تعذَّرت معرفته من الرجال جاز استكشافه من النساء.
  • فيه الوعظ وإلقاء مسائل العلم وبيان الأحكام للمكلَّفين، وإزالة الشبهة عن المجتهدين.
  • الأمر بالترفُّق في العبادة، مع المحافظة عليها وعلى الفرائض والنوافل؛ ليراعي المسلم حقوق غيره عليه.
  • في الحديث دلالة على فضل النكاح والترغيب فيه.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.