سنن النسائي — حديث رقم ٢٠٠٦

صحيح· الألباني

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ مَاتَ، فَمَنْ يُوَارِيهِ قَالَ ‏:‏ ‏ "‏ اذْهَبْ فَوَارِ أَبَاكَ وَلاَ تُحْدِثَنَّ حَدَثًا حَتَّى تَأْتِيَنِي ‏"‏ ‏.‏ فَوَارَيْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ وَدَعَا لِي، وَذَكَرَ دُعَاءً لَمْ أَحْفَظْهُ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • عبد الفتاح أبو غدةصحيح
  • الألبانيصحيح
  • زبير علي زئيحسن

شرح الحديث

لما مات والد علي بن أبي طالب وكان قد مات على الشرك والكفر ذهب إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقال له: إن عمك الشيخ الضال قد مات، ووصفه بذلك لأنه لم يسلم، فأمره عليه الصلاة والسلام أن يدفنه ويواريه في التراب، وألا يفعل شيئا بعد دفنه حتى يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، ففعل علي ما أُمِرَ به، فدفنه وجاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فأمره أن يغتسل ودعا له، فمن مات على الشرك لا مانع من دفنه إذا لم يوجد من يقوم بذلك، ولا يجوز أن يُستغفر له؛ لقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113]، ولا الصلاة عليه أو القيام على قبره؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84]، وإنما يذهب به من يحتاج إليه في مواراته ودفنه، وهذا الحديث يدل على أن أبا طالب مات كافرًا، وقد جاءت عدة أحاديث تبيِّن أنه قد مات كافراً، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عليًّا بالاغتسال بعد دفنه، ودعا له.

معاني الكلمات

فَوَارِ
ادفن.
لا تُحدِثنَّ
لا تفعل شيئًا عقب دفنك له.

من فوائد الحديث

  • أن القريب المشرك إذا مات فإنه يجوز لأقربائه المسلمين أن يُواروه، ولكن لا يشرع تشييعه.
  • مشروعية الاغتسال بعد دفنه.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.