سنن النسائي — حديث رقم ١٥٩٩

صحيح· الألباني

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عُقْبَةَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ، يُحَدِّثُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اتَّخَذَ حُجْرَةً فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا لَيَالِيَ حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ ثُمَّ فَقَدُوا صَوْتَهُ لَيْلَةً فَظَنُّوا أَنَّهُ نَائِمٌ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ ‏ "‏ مَا زَالَ بِكُمُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صُنْعِكُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلاَةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • عبد الفتاح أبو غدةصحيح
  • الألبانيصحيح
  • زبير علي زئيصحيح متفق عليه

شرح الحديث

يبين الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ له حجرة في أحد زوايا المسجد من حصير، والظاهر أنه كان معتكفًا، وكان يقوم الليل فيها فسمعه رجال فجاؤوا يأتمُّون به إلى أن كان بعد عدة ليال لم يسمعوا صوته؛ فظنوه نائماً، وقاموا بإصدار بعض الأصوات لإيقاظه، فخرج إليهم -عليه الصلاة والسلام-، وبين لهم بأنه لم ينم بل خشي أن يُفرض عليهم قيام الليل، وبيَّن لهم أنه إن فرُض لن يستطيعوا القيام به، كما بيَّن لهم أن أفضل صلاة النافلة لهم في بيوتهم.

معاني الكلمات

احتجر حجرة
بالراء؛ أي: اتَّخذ شيئًا كالحجرة وهي الغرفة.
بخصفة
أي: من حصير، فهي منسوجة من سعف النخل.
فتتبع إليه رجال
فتطلبه رجال؛ ليقتدوا به في صلاته.
المكتوبة
المفروضة، وهي الصلوات الخمس.

من فوائد الحديث

  • جواز حجز مكان في المسجد للاعتكاف، والاختصاص به للعبادة والراحة، إذا كان هناك حاجة، وكان لا يضيق بالمصلين.
  • جواز اقتداء المأموم بالإمام ولو كان الإمام في حجرة لا يراه المأموم، أو كان أحدهما في السطح، والآخر في المكان الأسفل، إذا كانا جميعًا بالمسجد.
  • فيه دليل على أنَّ الحائل بين الإمام والمأمومين غير مانع من صحة الصلاة والاقتداء، وقال النووي: يشترط لصحة الاقتداء علم المأموم بانتقال الإمام، سواء صليا في المسجد، أو في غيره، أو أحدهما فيه، والآخر في غيره بالإجماع. اهـ.
  • أنَّ صلاة النافلة بالبيت أفضل؛ لتنوير البيت بالصلاة، والبُعد عن الرياء والسمعة، أما المكتوبة فالواجب الإتيان بها في المسجد، إلاَّ من عذر، هذا في حق الرجال المكلفين.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.