سنن النسائي — حديث رقم ١١٠٠

صحيح· الألباني

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ وَقَدَمَاهُ مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ ‏ "‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَبِكَ مِنْكَ لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • عبد الفتاح أبو غدةصحيح
  • الألبانيصحيح
  • زبير علي زئيصحيح

شرح الحديث

قالت عائشة رضي الله عنها: كنت نائمة إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم، ففقدته من الليل، فلمست بيدي الموضع الذي كان يصلي فيه في الحجرة؛ فإذا هو ساجد وقدماه قائمتان، وإذا هو يقول: (أعوذ) وأتوسل (برضاك من سخطك) عليّ أو على أمتي، (و) أستعيذ (بمعافاتك) وعفوك الكثير (من عقوبتك)، (وأعوذ بك منك) وبصفات جمالك من صفات جلالك، حيث لا يُعيذ منك إلا أنت، فلا مَنْجَى ولا مَلْجَأ من الله إلا إليه، (لا أحصي ثناء عليك) لا أطيق ولا أبلغ حصرًا وعددًا لعجزي إحصاء نعمتك وإحسانك كما تستحقه وإن اجتهدت في ذلك، (أنت كما أثنيت على نفسك) فأنت الذي أثنيت على ذاتك ثناء يليق بك، فمن يقدر على أداء حق ثنائك؟!

من فوائد الحديث

  • استحباب هذه الأدعية في السجود.
  • قال ميرك: وفي إحدى روايات النسائي: كان يقول هذا الدعاء إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه.
  • استحباب الثناء على الله بصفاته ودعائه بأسمائه الثابتة في الكتاب والسنة.
  • فيه تعظيم الخالق في الركوع والسجود.
  • جواز الاستعاذة بصفات الله، كما يجوز الاستعاذة بذاته -سبحانه وتعالى-.
  • قال الخطابي: في هذا الكلام معنى لطيف، وهو: أنه قد استعاذ بالله أن يجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضى والسخط ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة، فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له وهو الله سبحانه وتعالى استعاذ به منه لا غير، ومعنى ذلك: الاستغفار من التقصير من بلوغ الواجب من حق عبادته، والثناء عليه. وقوله: لا أحصي ثناء عليك: أي لا أطيقه ولا أبلغه.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.