صحيح مسلم — حديث رقم ٨٠٢

صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلاً، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ قَالَ ‏"‏ إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ وَإِنْ شِئْتَ فَلاَ تَوَضَّأْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ قَالَ ‏"‏ لاَ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

معنى الحديث: "أأتَوضأ من لحوم الغنم" هذا استفهام من الصحابي عن لحوم الغنم، هل يجب الوضوء من أكلها عند إرادة الصلاة أو ما يشرط له الطهارة ؟ "إن شِئْتَ فتوضأ، وإن شِئْتَ فلا تَوَضَّأْ" خَيَّره النبي صلى الله عليه وسلم بين فعل الوضوء وتركه، فكلاهما جائز. "قال أتوضأ من لحوم الإبل" أي: هل يجب الوضوء من أكل لحوم الإبل عند إرادة الصلاة أو ما يُشرط له الطهارة؟ "نعم فتوضأ من لحوم الإبِل" أي: يجب عليك الوضوء من لحم الإبل ولو كان المأكول يسيرا، أما اللبن والمرق فلا يلزم الوضوء منه؛ لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر العُرَنِيِّينَ بالوضوء من ألبان الإبل، وقد أمرهم بشُرْبها، وتأخيرُ البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. "قال: أُصَلي في مَرَابِضِ الغَنم؟" أي: هل تجوز الصلاة في الأماكن التي تأوي إليها الغنم؟ "قال: «نعم»" أي: تجوز لك الصلاة في تلك الأماكن لعدم الخشية منها. "قال: أُصلي في مَبَارِكِ الإبِل؟" أي : هل تجوز لي الصلاة في الأماكن التي تأوي إليها الإبل وتبرك فيها؟ "قال: «لا»" أي: لا تصل فيها؛ لأنه لا يؤمن من نفورها، فيلحق المصلي ضرر من صدمة وغيرها، وهذا المعنى مأمون من الغنم لما فيها من السُّكون وقِلَّة نُفورها، وعدم أذاها.

معاني الكلمات

مَرَابِض
هي مَبَارِكها ومواضع مبيتها ووضعها أجسادها على الأرض للاستراحة.
مَبَارِك الإبل
هو الموضع الذي تَبْرُك فيه للشرب والراحة.

من فوائد الحديث

  • إباحة الوضوء بعد أكْل لحوم الغَنم ولا يجب.
  • أن أكْل لحوم الإبل ناقض للضوء.
  • إباحة تجديد الوضوء من لحوم الغنم؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- حكم بعدم نقض الوضوء من لحوم الغنم، وأجاز له الوضوء، وهو تجديد للوضوء على الوضوء.
  • إباحته الصلاة في مَرابِض الغَنم ومنعها في مَبَارِك الإبل.
  • حرص الصحابة -رضي الله عنهم- على تعلم العلم.
  • إثبات المشيئة للعبد؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إن شِئْت).

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.