صحيح مسلم — حديث رقم ٧٦٨

صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ لاَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلاَ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَلاَ يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلاَ تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يَنظُرَ الرجلُ إلى عورة الرجل، أو تنظرَ المرأةُ إلى عورة المرأة. والعورة: هي كل ما يُسْتَحْيَا منه إذا ظَهَر، وعورة الرجل هي ما بين سُرَّتِه ورُكبتِه، والمرأةُ كلُّها عورةٌ بالنسبة للرجال الأجانب، وبالنسبة للنساء ولمحارمِها فإنها تُظْهِرُ ما يَظْهَر عادةً عند عملِها في البيت. ونَهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن أنْ يَخْلُوَ الرجلُ إلى الرجل في ثوبٍ واحدٍ أو تحت غطاء واحدٍ مُتَجَرِّدَيْن، وعن أنْ تَخْلُوَ المرأةُ إلى المرأة في ثوب واحد أو تحت غطاء واحد مُتَجَرِّدَتين؛ لأن ذلك قد يُؤدِّي إلى لَمْسِ كلٍّ منهما عورةَ صاحبه، ولمسُها مَنهيٌّ عنه كالنظر إليها، بل هو أشد في النهي؛ لما يؤدي ذلك إلى مفاسد أكبر.

من فوائد الحديث

  • النهي عن النظر إلى العورات ماعدا الزوج وزوجته.
  • حرص الإسلام على طهارة المجتمع وإغلاق الطرق المؤدِّية للفواحش.
  • جواز النظر إلى العورة إذا دعت الحاجة إلى ذلك كالتَّطَبُّب ونحوه، على أن يكون بغير شهوة.
  • المسلم مأمور بستر عورته وغضِّ بصره عن عورة غيره.
  • خُصَّ النهي بالرجال مع الرجال والنساء مع النساء؛ لأنه أدعى للنظر وكشف العورات.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.