صحيح مسلم — حديث رقم ٧٦٣

صحيح

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلاَ تَقْضِي الصَّلاَةَ فَقَالَتْ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ قُلْتُ لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ وَلَكِنِّي أَسْأَلُ ‏.‏ قَالَتْ كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلاَ نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاَةِ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

سألت معاذة العدوية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقالت: ما بال الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟ فقالت لها: أأنت من الخوارج الحرورية الذين يكثرون الأسئلة للتَّعَنُّت والتشدد؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل، قالت: كان يصيبنا الحيض مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة.

من فوائد الحديث

  • الإنكار على كل من سأل سؤال تعنُّت ومجادلة.
  • الحرورية نسبة إلى بلدة قرب الكوفة، اسمها "حروراء": طائفة من الخوارج، شبهتها بهم لتشددهم في أمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها.
  • تبيين المعلم لمن طلبه للتعلم والاسترشاد.
  • الإجابة بالنص أولى؛ لأن عائشة رضي الله عنها لم تتعرض للمعنى الذي سألت عنه السائلة؛ وذلك لأن الإجابة بالنص أقطع للمعارضة.
  • التسليم لحكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وإن لم يعرف العبد الحكمة.
  • قال النووي: معنى قول عائشة رضي الله عنها أن طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الصلاة الفائتة في زمن الحيض وهو خلاف إجماع المسلمين، وهذا الاستفهام الذي استفهمته عائشة هو استفهام إنكار أي: هذه طريقة الحرورية وبئست الطريقة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.