صحيح مسلم — حديث رقم ٧٦٠

صحيح

حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ قُرَيْشٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّمَ فَقَالَ لَهَا ‏ "‏ امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي ‏"‏ ‏.‏ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

اشْتَكتْ إِحدى الصحابيَّات للنبيِّ صلى الله عليه وسلم استمرارَ نزولِ الدَّم معها، فأمَرَها أن تنقطع عن الصلاة قَدْرَ ما كانت حيضتُها تحبِسُها قبلَ نزولِ هذا الأمر الطارئ بها، ثم تغتسل وتصلي، فكانت تغتسل تطوُّعًا لكل صلاة.

من فوائد الحديث

  • الاستحاضة هي: أن يَسْتَمرَّ بالمرأة خروجُ الدم بعد أيام حيضِها المُعتاد.
  • المستحاضة تَعتَبِر نفسَها حائضًا قَدْر الأيَّام التي كان يأتيها فيها الحيض، قبل أن يُصيبها ما أصابها من الاستحاضة.
  • إذا مَضَت قَدْرُ أيَّام عادتِها الأصلية، فإنَّها تُعتَبر طاهرةً من الحيض -ولو أنَّ دم الاستحاضة معها- فتغتسل من الحيض.
  • المستحاضة لا يجب عليها الغسل لكل صلاة؛ لأنَّ اغتسالَها رضي الله عنها كان باجتهاد منها، ولو كان واجبًا لَبَيَّنَه لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
  • المستحاضة يلزمها أن تتوضأ لكل صلاة؛ لأن حَدَثَها دائم لا ينقطع، ومثلُها كلُّ مَن حَدَثه دائم كالذي به سَلَسُ بول، أو خروج ريح مستمر.
  • سؤال أهل العلم عمّا يُشكل في أمور الدين، حيث إنّ هذه المرأة شَكَت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وسألته عن كثرة الدم الذي يصيبها.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.