صحيح مسلم — حديث رقم ٧٥٦٠

صحيح

وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ، عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهْىَ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ وَثَلاَثٌ أَيُّهَا النَّاسُ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ الْجَدُّ وَالْكَلاَلَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى منبره هذه الخطبة، وقرر فيها رضي الله عنه أن الخمر ما خامر العقل، فالخمر لا يختص بالعنب، بل حتى الشراب المسكر المصنوع من التمر أو العسل أو الحنطة خمر، وقد ذكر عمر رضي الله عنه في خطبته أن ثلاث مسائل فيها إشكال عندهم، تمنى أن لو كان عهد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الثلاث المسائل عهداً إلى أمته ينتهون إليه فيها، وهي: ميراث الجد، وميراث كل ميت لا ولد له ولا والد، وبعض أبواب الربا، والحمد لله أن الحكم في هذه الثلاث المسائل معلوم، وليس معنى هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبينهن، فقد أتم الرسالة، وأدى الأمانة، وبلغ عن الله ما هو أخفى وأقل شأنا منهن، ولكن عمر رضي الله عنه يريد أن يكون فيها نص صريح واضح لا يحتمل الاجتهاد.

معاني الكلمات

الخمر
مأخوذ من التخمير وهي التغطية؛ لأن الخمر يغطي العقل فيذهب الإحساس من الإنسان.
ثلاث
أي ثلاث مسائل.
الحِنطة
القمح.
وددت
تمنيت.
قوله الجد
أي ميراث الجد.
والكلالة
الكلالة: على القول الأصح هو كل ميت لا ولد له ولا والد، أي: إذا انعدم الأصل والفرع فهو كلالة. الأصل: هو الأب والجد، والفرع: هو الابن وابن الابن.
الرِّبا
الزيادة أو التأخير في أشياء مخصوصة، مثل: أن يعطيك ألفا على أن تردها بعد شهر ألفا ومائتين.

من فوائد الحديث

  • أن الخمر التي أنزل تحريمها وفهمها الصحابة عند النزول، هي: كل ما خامر العقل، سواء كانت من عنب أو غيره.
  • أن العالم مهما بلغ من العلم، فإنه لا يحيط به، ويخفى عليه أشياء.
  • المسألة الأولى من المسائل الثلاث توريث الجد مع الإخوة الأشقاء أو لأب، والحكم فيها أن الجد يقوم مقام الأب، فلا يرث الإخوة مع وجود الجد، وهو حكم أبي بكر -رضي الله عنه- وغيره.
  • الثانية الكلالة ومعناها الذي يموت، وليس له ولد ولا والد.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.