صحيح مسلم — حديث رقم ٧٤٦٥

صحيح

حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، - وَهُوَ يَذْكُرُ الْحِجْرَ مَسَاكِنَ ثَمُودَ - قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ مَرَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْحِجْرِ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ لاَ تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ حَذَرًا أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ زَجَرَ فَأَسْرَعَ حَتَّى خَلَّفَهَا ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

نهى النبي صلى الله عليه وسلم لمّا مَرَّ بديار ثمود عن دخول ديار المُعذَّبين الذين ظلموا أنفسهم أو إتيانها، إلا أن يكون الداخل باكيًا مُعتبِرًا بهم؛ خشية أن يصيبه مثل ما أصابهم من العذاب، ثم صاح بدابته فأسرع بها حتى تجاوزها.

من فوائد الحديث

  • التفكر في أحوال مَن أهلكهم الله تعالى، والحذر مما وقعوا فيه؛ والحذر من الغفلة عن تدبر الآيات.
  • ديار هؤلاء المعذبين لا تُسكَن بعدهم، ولا تتخذ وطنًا؛ لأن المقيم المستوطِن لا يمكنه أن يكون باكيًا دائمًا، وقد نُهي عن الدخول إلا بهذه الصفة.
  • قال النووي: فيه الحث على المراقبة عند المرور بديار الظالمين، ومواضع العذاب، ومثله الإسراع في وادي مُحَسِّر؛ لأن أصحاب الفيل هلكوا هناك، فينبغي للمار في مثل هذه المواضع المراقبة والخوف والبكاء، والاعتبار بهم وبمصارعهم، وأن يستعيذ بالله من ذلك.
  • النهي والتحذير شامل لمنازل ثمود وغيرهم ممن في معناهم مِن سائر الأمم الذين نزل بهم العذاب.
  • النهي عن اتخاذ هذه الأماكن وهذه البقاع للسياحة والنزهة ونحو ذلك.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.