صحيح مسلم — حديث رقم ٧٣٢٧

صحيح

حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ أَبِي عُمَرَ - قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ قَدْ مَاتَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، ح وَحَدَّثَنِي ابْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كِلاَهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِ سُفْيَانَ وَمَعْنَى حَدِيثِهِ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا مات كسرى، وهو لقب لكل من ولي مملكة الفرس بالعراق، فلن يأتي كسرى بعده، ولن يبقى لهم ملك، وإذا مات قيصر، وهو لقب لكل من ولي مملكة الروم بالشام، فلن يأتي مثله ولن يبقى لهم ملك، وأقسم عليه الصلاة والسلام أن كنوزهم وأموالهم ستنفق في سبيل الله، فأعَلَم بانقضاء ملكهما وزواله من هذين القطرين، فكان كما قال، وانقطع أمر كسرى بالكلية، وتمزق ملكه واضمحل، وتخلى قيصر عن الشام، ورجع إلى داخل بلاده، واحتوى المسلمون على ملكهما وكنوزهما، وأنفقا في سبيل الله، كما أخبر عنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

معاني الكلمات

هلك
مات.
كسرى
لقب لملوك الفرس.
قيصر
لقب لملوك الروم.

من فوائد الحديث

  • ظهور معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث أخبر بأن كسرى وقيصر سيزول ملكهما، ولن يرجع لهما مرة أخرى، فكان كما أخبر به.
  • الدلالة على أن الغنيمة للمجاهدين، وهو كذلك، إلا أنه يخرج منها الخمس، كما نص عليه الكتاب العزيز.
  • الحكمة في أن قيصر بقي ملكه، وإنما ارتفع من الشام، وما والاها، وكسرى ذهب ملكه أصلًا ورأسًا: أن قيصر لما جاءه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم قبَّله، وكاد يسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ثَبَتَ مُلكُه)، وكسرى لما أتاه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم مزقه، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يمزق ملكه كل ممزق، فكان كذلك، ذكر هذه الفائدة البيهقي.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.