صحيح مسلم — حديث رقم ٧٣١

صحيح

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

تحكي أمنا عائشة رضي الله عنها أنها شاركت النبي صلى الله عليه وسلم في الاغتسال من الماء الموجود في الإِناء الواحد؛ لأجل رفع الحدث الأكبر، وهو: الجنابة. كما تصوِّر هيئة ذلك الاشتراك بقولها: "تختلف أيدينا فيه" أي فأدخل يدي في الإِناء مرة لأغترف منه، ويدخل يده صلى الله عليه وسلم في الإِناء مرة ليغترف منه، كما جاء في رواية للبخاري عن عائشة أنها قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، نغرف منه جميعاً" وأما رواية ابن حبان الثانية، فجاءت بتفصيل دقيق لهيئة هذا الاجتماع في الاغتسال، وهذا في قولها: "وتَلْتَقِي" أي: الأيدي أي تجتمعان أثناء الأخْذ والغَرْف من الإناء. وعلى هذه الرواية: فإن الأيْدي تَخْتَلف في بعض الغَرَفَات وتَلْتَقي في بعضها.

معاني الكلمات

تختلف أيدينا فيه
معنى اختلاف أيديهما في الإناء أن يُدخل كل واحدٍ منهما يده ويغرف من الإناء، بعد يد الآخر، ولعلَّه لضيق فم الإناء.

من فوائد الحديث

  • بيان حكم الشَّرع ولو كان الحكم مما يُستحيا منه.
  • جواز اغتسال الرَّجل وامرأته جميعا من إناء واحد، ينظر بعضهم لِعَورة بعض.
  • أنَّ اغتسال المرأة والرجل من إناءٍ واحدٍ لا يؤثِّر في طهارة الماء.
  • أنَّ وضع الجُنُب يَده في الإناء الَّذي فيه الماءُ لا يسلُبُهُ الطُّهُورية.
  • استحبابُ التَّقليل من ماء الوضوء والغُسل.
  • أن لمْس أحد الزوجين للآخر لا يَضُر بطهارتهما؛ لأن أيديهما كانت تختلف في الإناء وتَلْتَقِي.
  • حسْنُ عِشْرة النَّبي -صلى الله عليه وسلم- لأهله، ومشاركَتُهُ لهم في أحوالهم وأعمالهم؛ تطييبًا لخاطرهم، وإزالة للكُلْفَة.
  • فضلُ أزواجِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، لا سيَّما الصِّدِّيقة بِنْت الصَّدِّيق، فكم نَقَلْنَ للأمَّة من الأحكامِ الشرعية، لا سيَّما الأعمالُ المنزليَّة التي لا يطَّلع عليها إلا المُعاشِرُ في المنزل.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.