صحيح مسلم — حديث رقم ٧٢٣٥

صحيح

حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ، بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ وَهُوَ يَقُولُ ‏"‏ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ ‏"‏ ‏.‏ وَعَقَدَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ عَشَرَةً ‏.‏ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

دَخَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على زينب بنت جَحْش رضي الله عنها فَزِعًا خائفًا، وهو يقول: لا إله إلا الله، إيذانًا بتوقُّع أمرٍ مكروهٍ يَحْدُث، ولا نجاة منه إلا بالالتجاء إلى الله سبحانه، ثم قال صلى الله عليه وسلم: ويل للعرب من شر قد اقترب وقوعُه، فُتِح اليوم من رَدم يأجوج ومأجوج، وهو السَّدُّ الذي بناه ذو القرنين، مثل هذه، وحَلَّق بإصبعه الإبهام والتي تليها، فقالت زينب رضي الله عنها: كيف يُسلِّط الله علينا الهلاك وفينا المؤمنون الصالحون؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كَثُرَ الخَبَث مِن الفسوق والفجور والمعاصي، والزنا، والخمور، وغيرها، عَمَّ الهلاكُ الجميع.

معاني الكلمات

يَأْجُوجَ ومَأجُوجَ
اسم لقبيلتين من العجم، وهم من بني آدم، يظهرون آخر الزمان ويفسدون في الأرض، ويكون ظهورهم من علامات قُرب يوم القيامة.

من فوائد الحديث

  • الفَزَع لا يشغل قلبَ المؤمن عن ذكر الله عند الخوف؛ لأنه بذكر الله تطمئن القلوب.
  • الحث على إنكار المعاصي ومنع وقوعها.
  • يحصل الهلاك العامُّ بسبب كثرة المعاصي وانتشارها وعدم إنكارها وإن كثر الصالحون.
  • المصائب تعمُّ الناس جميعًا صالحين وفاسدين، ولكنهم يُبعَثون على نيّاتهم.
  • خصَّ العربَ في قوله: "وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ"؛ لأنهم مُعظم مَن أَسْلَم حين قال ذلك.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.