صحيح مسلم — حديث رقم ٦٩٠١

صحيح

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ ‏ "‏ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

كانَ مِن أَدعية النبيِّ صلى الله عليه وسلم الجَامِعة قوله: "رب اغفر لي خطيئتي" وذنبي، "وجهلي" وما وَقَع مِنِّي بدون علم. "وإسرافي في أمري كله" وتقصيري وتَجَاوُزِيْ للحد. "وما أنت أعلم به مني" عَلِمْتَه أنت يا الله ونَسِيْتُه أنا. "اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي" وما صَدَر عَن عَمْدٍ مني وعِلْمٍ مني بالذنوب. "وجدي وهزلي" وما صدر عن مُزَاح، وما وَقَع مني في الحالين. "وكل ذلك عندي" حيث جَمَعتْ ما ذُكِرَ من الذنوب والعيوب. "اللهم اغفر لي ما قدمت" فيما مضى، "وما أخرت" فيما سيأتي. "وما أسررت" وأخفيت، "وما أعلنت" وأظهرت. "أنت المقدم وأنت المؤخر" تُقدِّم من تشاء من خلقك إلى رحمتك بتوفيقك لما ترضاه، وأنت تؤخر من تشاء عن ذلك بخذلانك إياه، فلا مُقَدِّمَ لما أخرت، ولا مؤخِّرَ لما قدمت من الأمور. "وأنت على كل شيء قدير" كامل القدرة تام الإرادة، الفعال لكل ما تشاء.

من فوائد الحديث

  • فضيلة هذا الدعاء، والحرص عليه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
  • النهي عن الإسراف وأنَّ المسرف مُعَرَّض للعقوبة.
  • الله تعالى أعلم بالإنسان من نفسه، فعليه أنْ يُفَوِّض أمرَه إلى الله؛ لأنه قد يخطئ وهو لا يدري.
  • الإنسان قد يُؤاخَذ على هَزْلِهِ كما يُؤاخذ على جِدِّه، فيجب على الإنسان أنْ يَحْتَرِس في مُزاحِه.
  • قال ابن حجر العسقلاني: لم أَرَ في شيءٍ من طُرُقه محل الدعاء بذلك، وقد وقع معظم آخره… كان يقوله في صلاة الليل، ووقع أيضًا أنه كان يقوله في آخر الصلاة، واختلفت الرواية هل كان يقوله قبل السلام أو بعده؟ بكلامها وَرَدَ.
  • هل النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطئ ليستغفر؟ قيل بأنه قاله متواضعًا وهَضْمًا لنفسه، أو عَدَّ فَواتَ الكمال وترك الأولى ذنوبًا، أو أراد ما كان عن سهو، أو ما كان قبل النبوة، وقيل: الاستغفار تَعَبُّدٌ يجب أتيانه، لا للمغفرة، بل تعبدًا، وقيل: ذلك تنبيه وتعليمٌ لأمته؛ كي لا يأمنوا ويتركوا الاستغفار.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.