صحيح مسلم — حديث رقم ٦١٦٠

صحيح

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ، بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنَّى - قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، يَقُولُ حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ، نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ‏"‏ ‏.‏ وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

لا يجوز لأحد أن يقول: إنه أفضل من يونس بن متَّى -عليه السلام-، ومتَّى هو أبوه وليس أمه كما يظن بعض الناس، ويونس بن متَّى نبي كريم من أنبياء الله تعالى الذين جاءوا بالهدى والنور؛ لإخراج الناس من الظلمات. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك تواضعًا؛ لأنه من المعلوم أنه صلى الله عليه وسلم أفضل ولد آدم، أو أنه قال ذلك قبل علمه بأنه أفضل البشر، وخص يونس -عليه السلام- بهذا القول؛ لما يخشى على من سمع قصته أن يقع في نفسه تنقص له، فبالغ صلى الله عليه وسلم في ذكر فضله؛ لسد هذه الذريعة، وقد روى قصته السدي عن ابن مسعود وغيره: أن الله بعث يونس إلى أهل نينوى -وهي من أرض الموصل- فكذبوه، فوعدهم بنزول العذاب في وقت معين، وخرج عنهم مغاضبًا لهم، فلما رأوا آثار ذلك خضعوا لله وتضرعوا، وآمنوا فرحمهم الله، وكشف عنهم العذاب، وذهب يونس، وركب سفينة فأوشكت على الغرق، فاقترعوا فيمن يطرحونه فوقعت القرعة عليه ثلاثًا، فطرحوه، فابتلعه الحوت {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَ إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبحَانَك إِنِي كُنتُ مِنَ الظَّالِمينَ} فاستجاب الله له، وأمر الحوت بطرحه على ساحل البحر، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين تظله.

معاني الكلمات

لا ينبغي
لا يصح ولا يليق ولا يجوز.

من فوائد الحديث

  • النهي عن المفاضلة بين أنبياء الله إذا كان ذلك طريقًا إلى تنقص أحد منهم.
  • بيان فضيلة يونس -عليه السلام-.
  • تواضع النبي -صلى الله عليه وسلم-.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.