صحيح مسلم — حديث رقم ٦١٠٨

صحيح

وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو، بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً فَقَالَ ‏ "‏ أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْمُقَفِّي وَالْحَاشِرُ وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يخبر أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى نفسه بالعديد من الأسماء حفظ منها: محمد، وأحمد، والمقفي، ومعناه: آخر الأنبياء وخاتمهم، ومنها الحاشر، ومعناه: يُحشر أول الناس، ومنها نبي الرحمة، ومعناه: صاحب الترفق والتحنن والشفقة على العالمين عامة بما جاء به من شرع، وعلى المؤمنين خاصة بما لهم من خصائص، ومنها نبي التوبة، ومعناه: الذي بُعث بقبول التوبة بالنية والقول، وكانت توبة بعض الأمم قبله بقتلهم أنفسهم، أو: هو الذي تكثر التوبة في أمته وتعم، وذلك أن أمته لما كانت أكثر الأمم كانت توبتهم أكثر من توبة غيرهم، ومنها نبي الملحمة أي: نبي الحرب؛ وسُمي به لحرصه على الجهاد؛ لإعلاء كلمة الله تعالى .

معاني الكلمات

المُقَفِّي
آخر الأنبياء.
الحاشر
أُحشَر أول الناس.
المَلْحَمة
الحرب.
محمد
منقول من صفة الحمد, وهو بمعنى محمود، وفيه معنى المبالغة, يقال: رجل محمد ومحمود إذا كثرت وتكاملت فيه الخصال المحمودة.
أحمد
من باب التفضيل, ومعناه أحمد الحامدين، وسبب ذلك ما ثبت في الصحيح أنه يفتح عليه في المقام المحمود بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله, وقيل: الأنبياء حمَّادون وهو أحمدهم, أي أكثرهم حمدًا أو أعظمهم في صفة الحمد.

من فوائد الحديث

  • أن للنبي -صلى الله عليه وسلم- عدة أسماء منها المذكورة في هذا الحديث.
  • النبي -صلى الله عليه وسلم- آخر الأنبياء وخاتمهم.
  • النبي -صلى الله عليه وسلم- أول من يُحشر يوم القيامة.
  • النبي -صلى الله عليه وسلم- رؤوف رحيم بأمته رحمةً خاصَّةً.
  • النبي -صلى الله عليه وسلم- شديد على الكفار حريص على الجهاد لإعلاء كلمة الله -تعالى-.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.