صحيح مسلم — حديث رقم ٦٠٧

صحيح

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ قَالَ لَنَا الْمُشْرِكُونَ إِنِّي أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ ‏.‏ فَقَالَ أَجَلْ إِنَّهُ نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ أَوْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ وَقَالَ ‏ "‏ لاَ يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: قال المشركون لنا استهزاءً: إن نبيكم يعلمكم كل شيء، حتى يعلمكم كيف تقضون حاجتكم من بول أو غائط! فقال سلمان: نعم، علمنا آداب قضاء الحاجة؛ ومن ذلك أنه نهانا صلى الله عليه وسلم أن نستنجي بعد قضاء الحاجة باليد اليمنى صيانة لها من النجاسة وإكرامًا، أو نستقبل الكعبة عند البول أو الغائط، ونهى عن الاستجمار بروث البهائم وفضلاتها وبعظمها، وألّا يكتفي المُحدِث في الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار.

من فوائد الحديث

  • بيان شمول وكمال الشريعة الإسلامية في كل ما يحتاج الناس إليه.
  • بيان بعض آداب الخلاء والاستنجاء.
  • تحريم استقبال القِبلة أثناء البول أو الغائط؛ لقوله: "نهانا" والأصل في النهي التحريم.
  • النَّهْيُ عن الاستنجاء، أو الاستجمار باليد اليمنى؛ تكريمًا لها.
  • تَفضيل اليَد اليُمنى على اليُسرى؛ لأن اليَد اليُسرى تُستخدم لإزالة النَّجاسات والقَذَارات، واليُمنى لما عَدا ذلك.
  • وجوب إزالة النجاسة بالماء أو الأحْجَار، سواء قَلَّت النجاسة أم كَثُرت.
  • النَّهْي عن الاسْتِجْمَار بأقلَّ من ثلاثة أحَجار؛ لأن أقل من ثلاثة أحجار لا ينقي في الغالب.
  • كل ما يحصل به المقصود من التَّطهر والإنْقَاء، فإنه يجزئ، وإنما نَص صلى الله عليه وسلم على الأحجار؛ لأنها الغَالب وما كان كذلك فلا مفهوم له.
  • استحباب قطع الاستجمار على وتْر، فإذا حصل الإنقاء بأربع استحب أن يزيد خامسة وهكذا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (من استجمر فليوتر).
  • النهي عن الاستجمار بالروث؛ لأنه: إما نجس، وإما لأنه علف دواب الجن.
  • النهي عن الاستجمار بالعظم؛ لأنه إما نجس، وإما لأنه طعام الجن أنفسهم.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.