صحيح مسلم — حديث رقم ٦٠٢٦

صحيح

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالاَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - قَالَ - كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعًا لَهُ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ ‏.‏ قَالَ عَمْرٌو فَلَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْىِ وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ تُكَمِّلاَنِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يخبر أنس بن مالك رضي الله عنه أنه ما رأى أحدا كان أرحم بالعِيال والأطفال الصغار من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم ترضعه مرضعة في قرى عند المدينة، فكان صلى الله عليه وسلم يذهب وبعض الصحابة معه ليزوره، فيدخل البيت فيجد البيت يدخن؛ وذلك لأن زوج مرضعته كان حدادًا، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ إبراهيم فيُقبِّله ثم يرجع، فلما تُوفي إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن إبراهيم ابني، وإنه مات وهو في سن الرضاع، وإن له مرضعتين تتمان رضاعه في الجنة حتى يتم السنتين؛ وذلك لأن إبراهيم توفي وله ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا، فترضعانه بقية السنتين فإنه تمام الرضاعة بنص القرآن، وهذا كرامة له ولأبيه صلى الله عليه وسلم .

معاني الكلمات

مُسْتَرضَعا
له مرضعة.
عَوَالي المدينة
القرى التي عند المدينة.
الظِئْر
هي التي ترضع ولد غيرها، وزوجها ظئر لذلك الرضيع، فلفظة الظئر تقع على الأنثى والذكر.
قَيْنًا
حَدَّادًا.

من فوائد الحديث

  • بيان كريم خلقه -صلى الله عليه وسلم- ورحمته للعيال والضعفاء، وفيه فضيلة رحمة العيال والأطفال وتقبيلهم.
  • جواز أن ترضع المرأة ولد غيرها.
  • بيان فضيلة إبراهيم ابن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • وجود الجنة وأنها مخلوقة الآن.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.