صحيح مسلم — حديث رقم ٥٨٧١

صحيح

وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ الْكَرْمَ ‏.‏ إِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقال للعنب: الكَرْم، وبيّن أن الأحق باسم الكرم هو الرجل المسلم، أو قلب المسلم، وذلك لما فيه من الإيمان والهدى والنور والتقوى، والصفات المستحقة لهذا الاسم، فهو أحق باسم الكريم والكرم من العنب. وقيل إن سبب كراهة ذلك أن لفظة الكرم كانت العرب تطلقها على شجر العنب، وعلى ثمرة العنب، وعلى الخمر المتخذة من العنب، وسموها كرمًا؛ لكونها متخذة منه، ولأنها تحمل على الكرم والسخاء، فكره الشرع إطلاق هذه اللفظة على العنب وشجره؛ منعًا من التشبه بهم، والنهي عن لفظ الكرم ليس مطلقًا، بل إذا كان مستعملًا للعنب.

من فوائد الحديث

  • بيان النهي عن تسمية العنب بالكرم، وهذا النهي على جهة الإرشاد؛ لما هو الأولى في الإطلاق.
  • بيان سبب النهي عن ذلك، وهو أن هذا الوصف الشريف لا يليق أن يسمى به إلا قلب المؤمن؛ لما جمع من الإيمان، والإخلاص، والتقوى والورع، وغيرها من الصفات الحميدة.
  • يؤخذ من هذا الحديث ترك المبالغة، والإغراق في الوصف، إذا كان الموصوف لا يستحق ذلك.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.