صحيح مسلم — حديث رقم ٥٦٧٤

صحيح

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ ‏"‏ الْحَمْوُ الْمَوْتُ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

حَذَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن الاختلاط بالنساء الأجنبيات، وقال: اتقوا أنفسَكم أنْ تدخلوا على النساء، والنساء أنْ يَدخلْنَ عليكم. فقال رجل من الأنصار: أفرأيتَ أقارب الزوج؛ كأخِ الزوج وابن أخيه، وعمه وابن عمه، وابن أخته، ونحوهم ممن يَحِلُّ لها تزويجُه لو لم تكن مُتزوجة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: احذروه كما تَحذَروا الموت! لأنَّ الخَلْوَة بالأَحْمَاء مُؤدِّيَة إلى الفتنة والهلاك في الدِّين، فأقارب الزَّوج غير آبائه وأبنائه أولى بالمنع من الأجنبي؛ لأن الخَلْوَة بقريب الزوج أكثر من الخلوة بغيره، والشر يُتَوَقّع منه أكثر من غيره، والفتنة به أَمْكَنُ؛ لِتَمَكُّنه من الوصول إلى المرأة والخلوة بها من غير نكير عليه، ولأنه لا بُدّ منه، ولا يمكن حَجْبُه عنها، حيث جرت العادة بالتساهل فيه فيخلو الرجل بامرأة أخيه؛ فهو يُشْبِه الموتَ في الاستقباح والمفسدة، بخلاف الرجل الأجنبي فإنه يُحْذَرُ منه.

من فوائد الحديث

  • النهيُ عن الدخول على الأجنبيات والخلوة بهن، سَدًّا لذريعة وقوع الفاحشة.
  • هذا عامٌّ في الأجانب من أخي الزوج وأقاربه، الذين ليسوا محارم للمرأة، ولا بد من اعتبار أن يكون الدخول مقتضيًا للخلوة.
  • الابتعاد عن مواطن الزَّلَل عامة، خشية الوقوع في الشر.
  • قال النووي: اتفق أهل العلم باللغة على أنَّ الأحْمَاءَ أقاربُ زوج المرأة كأبيه وعمه، وأخيه وابن أخيه، وابن عمه ونحوهم، وأن الأَخْتَانَ أقاربُ زوجة الرجل، وأنَّ الأصْهارَ تقعُ على النوعين.
  • شَبَّهَ (الحَمْوَ) بالموت، قال ابن حجر: والعرب تَصف الشيء المكروه بالموت، وجْهُ الشَّبَهِ أنه موتُ الدِّين إنْ وقعت المعصية، وموتُ المُختلي إن وقعت المعصية ووجب الرَّجْم، وهلاك المرأة بفراق زوجها إذا حَمَلَتْه الغَيْرَة على تَطلِيقِها.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.