صحيح مسلم — حديث رقم ٥٥٩

صحيح

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ح وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، وَأَبُو الطَّاهِرِ، قَالُوا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ حَبَّانَ بْنَ وَاسِعٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيَّ، يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ ثُمَّ اسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا وَيَدَهُ الْيُمْنَى ثَلاَثًا وَالأُخْرَى ثَلاَثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا ‏.‏ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يخبر عبد الله بن زيد رضي الله عنه عن كيفية وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر أنه توضأ، فأدخل الماء في فمه ثم أداره ثم مجه، ثم أدخل الماء في أنفه وأخرجه، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات، ثم اليسرى إلى المرفق ثلاث مرات، ثم مسح رأسه بماء جديد، ثم غسل رجليه إلى الكعبين حتى أزال الوسخ عنهما.

معاني الكلمات

أنقاهما
أي أزال الوسخ عنهما.
فمضمض
المضمضة: أنْ يجعل الماء في فمه، ثم يديره في فمه، ثم يمجه.
استنثر
الاستنثار: إخراج ما في الأنف من مخاط وغيره بالماء.
غير فضل يديه
غير الماء المتبقي في يده.

من فوائد الحديث

  • بيان صفة وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • استحباب تكرار غسل الوجه واليدين ثلاثا.
  • أخذ ماء جديد لمسح الرأس.
  • أن فرض الرأس المسح، أما غسله فغير مشروع.
  • استحباب مسح الرأس مرة واحدة؛ لأنه لو كان ثلاثا لما أغفل عبد الله بن زيد -رضي الله عنه- بيان ذلك.
  • دليل التيسير على المكلفين، حيث كان فرض الرأس المسح لا الغسل ولو كلفوا الغسل لكن في ذلك حرج ومشقة، وقد قال تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) [الحج:78].
  • أن المشروع غسل القدمين في الوضوء لا مسحهما، إلا إن سترهما بخف ونحوه فالسُّنة مسحهما.
  • استحباب المبالغة في إنقاء القدمين؛ لأن القدمين عُرضَة للأوساخ، فاستحب المبالغة في غسلهما، بشرط عدم الزيادة على ثلاث مرات؛ للنهي عن ذلك.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.