صحيح مسلم — حديث رقم ٥٤٥٣

صحيح

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَزَيْدِ، بْنِ أَسْلَمَ كُلُّهُمْ يُخْبِرُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

حَذَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن إِرْخَاءِ الثوب أو الإزَارِ أَسفل الكعبين عُجبًا وكبرًا، وأنّ مَن فعل ذلك كان مُستحِقًّا للوعيد الشديد بأن لا ينظر الله إليه يوم القيامة نَظَرَ رَحمة.

من فوائد الحديث

  • الثوب يَشمل كلَّ ما يَستُر أسفل البدن من سروال وثوب وإزار وغيرها.
  • النهي عن الإسبال خاصٌّ بالرجال، قال النووي: وأجمع العلماء على جواز الإسبال للنساء، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الإذنُ لهنَّ في إرخاء ذُيُولِهنّ ذراعًا.
  • قال ابن باز: الإسبال ممنوع ومحرم لعموم الأحاديث، وأما العقوبة فهي متفاوتة ولا يلزم أن تكون مُتساوية، فإنه ليس مَن قَصَدَ الخيلاء كمن لم يَقصد.
  • قال ابن باز: المرأة عورة فلا مانع من إرخائها شِبْرًا، فإن لم يَكفِها أَرْخَتْ ذِراعًا ابتداءً من الكَعْب.
  • قال القاضي: قال العلماء: وبالجملة يكره كل ما زاد على الحاجة والمعتاد في اللباس من الطول والسعة، والله أعلم.
  • قال النووي: القَدْر المستحب فيما يَنزل إليه طرف القميص والإزار فنصف الساقين، ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، وما أسفل من ذلك فهو في النار، فالمستحب نصف الساقين، والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين، فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع.
  • قال ابن عثيمين على قوله: (لا ينظر الله إليه) أي نَظَرَ رَحمةٍ ورَأْفَة، وليس المراد به: النظر العام؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء ولا يغيب عن بصره شيء، لكن المراد نظر الرحمة والرأفة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.