صحيح مسلم — حديث رقم ٥٢٥٩

صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَضَعَ يَدَهُ وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تُدْفَعُ فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهَا ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لاَ يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَجَاءَ بِهَذَا الأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

ذكر حذيفة رضي الله عنه أنهم إذا حضروا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا لم يضعوا أيديهم فيه حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعامًا، فجاءت جارية من شدة سرعتها كأنها تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع فأخذ بيده قبل أن يمس الطعام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان يتمكن من أكل الطعام إذا شرع فيه إنسان بغير ذكر الله تعالى، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها الأكل فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده، والذي نفسي بيده، إن يد الشيطان في يدي مع يدها، ثم ذكر اسم الله تعالى وأكل.

من فوائد الحديث

  • احترام الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأدبهم معه.
  • من آداب الطعام أن ينتظر الصغير حتى يبدأ الكبير والفاضل في الأكل.
  • الشيطان يدفع بعض أهل الغفلة لأعمال هو يرتضيها؛ ليتمكن من الوصول إلى مبتغاه، ومن ذلك ما في هذا الحديث.
  • قال النووي: قال العلماء: ويستحب أن يجهر بالتسمية ليسمع غيره وينبهه عليها.
  • أنه إذا جاء أحد يريد أن يأكل ولم تسمعه سمى فأمسك بيده حتى يُسَمِّي.
  • وجوب تغيير المنكر ممن كان عالمًا، وتغيير المنكر باليد لمن كان قادرًا.
  • هذا الحديث آية من آيات الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث أعلمه الله تعالى بما حصل في هذه القصة.
  • الشيطان لا يتمكن من طعام أهل الإيمان إلا إذا لم يذكر اسم الله عليه.
  • استحباب تعليم الناس أدب الأكل والشرب في الإسلام.
  • استحباب القسم؛ لتوكيد الأمر عند السامع.
  • قال النووي: التسمية في شرب الماء واللبن والعسل والمرق والدواء وسائر المشروبات كالتسمية على الطعام.
  • قال النووي: ولو ترك التسمية في أول الطعام عامدًا أو ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا أو عاجزًا لعارض آخر ثم تمكن في أثناء أكله منها يستحب أن يسمي ويقول: بسم الله أوله وآخره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يذكر الله في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره"، رواه أبو داود والترمذي.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.