صحيح مسلم — حديث رقم ٥٢٤٤

صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِي كُرَيْبٍ - قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَسْقَى فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَسْقِيكَ نَبِيذًا فَقَالَ ‏"‏ بَلَى ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَلاَّ خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَشَرِبَ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

كان جابر بن عبد الله وبعض الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم يومًا فطلب النبي عليه الصلاة والسلام ماءً أو شيئًا يشربه، فقال رجل: يا رسول الله هل نسقيك نبيذًا؟ وهو ماءٌ طرح فيه ما يجعله حُلوًا كالتمر، لم يصبح مُسْكِرًا، فقال: نعم، فخرج الرجل يمشي مسرعًا، فجاء بكوب فيه نبيذ، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: هلا غطيتَه بغطاء، فإلم تفعل فلا أقل من أن تعرض عليه شيئًا، ولو أن تجعل العود عليه بالعرض، فشرب عليه الصلاة والسلام، وأمره صلى الله عليه وسلم بتغطيته للإرشاد والاستحباب لا للوجوب، فلو شرب الإنسان ما لم يخمر جاز، ولكنه خلاف الأولى.

معاني الكلمات

نبيذ
ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير.
خمرته
غطيته.

من فوائد الحديث

  • الحث على تخمير الإناء محافظةً على ما فيه من الطعام والشراب؛ كي لا يقع عليه ما يفسده، من تراب أو حشرات أو غيرهما.
  • أن ما بات غير مخمر ولا مغطى فلا يحرم شربه، ولا يكره.
  • ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من المبادرة لخدمة النبي صلى الله عليه وسلم وإحضار ما يحتاج إليه.
  • امتثال التوجيه النبوي بقدر الطاقة، فإلم يجد غطاءً يغطي به الإناء ينبغي أن يعرض عليه عودًا، ويسمي الله تعالى.
  • ينبغي للمسلم إذا سمع توجيه النبي صلى الله عليه وسلم وإرشاده أمته إلى شيء أن يتلقى ذلك بانشراح صدر، ولا يقول: لم؟ وكيف؟ فإن ذلك ينافي مقتضى الإيمان، فواجب المسلم السمع والطاعة، وأيضا فإن الحكمة في هذا
  • ظاهرة، وذلك لأن عرض العود ليس هو المأمور به مجردًا، وإنما معه تسمية الله تعالى، فاسم الله تعالى هو الحصن الحصين.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.