صحيح مسلم — حديث رقم ٥٢٢٩

صحيح

وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ فِي السِّقَاءِ فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ فَإِذَا كَانَ مِسَاءُ الثَّالِثَةِ شَرِبَهُ وَسَقَاهُ فَإِنْ فَضَلَ شَىْءٌ أَهْرَاقَهُ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

في هذا الحديث يخبر ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يُصنع للنبي صلى الله عليه وسلم النبيذ، وذلك بإلقاء الزبيب أو التمر في الماء الذي في الوعاء من أجل أن يصير حلوًا وله طعم، فيشرب منه صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام، فإذا انتهى اليوم الثالث -ولم يتغير طعم النبيذ- شربه هو بنفسه صلى الله عليه وسلم وسقاه غيره كالخادم؛ لأجل أن ينتهي، ولا يبقى منه شيء لليوم الرابع، فإن بقي منه شيء لليوم الرابع أتلفه وصبَّه ولم يبقه؛ لأنه قد يتخمر في اليوم الرابع، ويتحول من نبيذ إلى خمر.

معاني الكلمات

ينبذ
نبذ التمر، أو العِنب ونحوها: اتَّخذ منه النبيذ، وهو الماء يلقى فيه تمر، أو زبيب، أو نحوهما؛ ليحلو به الماء، وتذهب ملوحته، وهو مباح ما لم يَشتد، أو تأتي عليه ثلاثة أيَّام.
الزبيب
هو ما جُفِّف من العنب، واحده: زبيبة.
السِّقَاء
وهو وِعاء من جلد يكون للماء وللبن.
وسقاه
أي سقاه الخادم.
أهراقه
أي إذا بات منه شيء الليلة الرابعة صبه؛ لأنه يكون متغيّرًا.

من فوائد الحديث

  • جواز شرب النبيذ، وهو الماء يلقى فيه التمر أو الزبيب ليحلو به الماء وتذهب ملوحته، بشرط ألا يصل إلى درجة الإسكار وإلا حرم.
  • مشروعية إراقة الخمر.
  • جواز اتخاذ الإنسان ما يلتذ به من طعام وشراب.
  • عناية الشريعة بهذا الجانب، حيث وضعت هذه الضوابط لضمان عدم تحول هذا النبيذ أو العصير إلى مسكر، حسماً لمادة قرب المسكر، وسداً لذريعة الوصول إليه.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.