صحيح مسلم — حديث رقم ٥٠٦٢

صحيح

وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ نَصَبُوا طَيْرًا وَهُمْ يَرْمُونَهُ وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ فَلَمَّا رَأَوُا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مَنْ فَعَلَ هَذَا لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يخبر سعيد بن جُبير أن ابن عمر رضي الله عنهما مر بفتيان بقريش وقد وضعوا طائرًا يرمون عليه سهامهم، أيهم أشد إصابة، فلما رأوا عبد الله بن عمر رضي الله عنه تفرقوا هربًا منه، ثم قال: ما هذا؟ فأخبروه، فقال: لعن الله من فعل هذا، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا. وهذا لأنه يتألم إذ أن هذا يضربه على جناحه، وهذا يضربه على صدره، وهذا يضربه على ظهره، وهذا على رأسه فيتأذى إذا لم يمت، وهو مقدور على تذكيته، فلهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا.

معاني الكلمات

نَصَبُوا طَيْرًا
جعلوه هدفًا لنبلهم.
كل خاطئة من نبلهم
كل نبلة لم تصب الهدف.
لعن
اللعن: هو الطرد والإبعاد عن الخير، وعن رحمة الله -تعالى-.
غرضا
الغرض: بفتح الغين المعجمة، والراء وهو الهدف، والشيء الذي يرمى إليه.والمراد: لا تتخذوا الحيوان الحي غرضًا ترمون إليه، والنهي يقتضي التحريم؛ فإنه تعذيبٌ للحيوان.

من فوائد الحديث

  • أن تعذيب الحيوان من غير سبب شرعي من الكبائر.
  • جواز لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا.
  • وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في وقته, وعدم تأخير البيان عن وقت الحاجة.
  • حرمة تضييع المال, لأن الطير إذا مات حرم أكل لحمه.
  • تحريم اللهو الباطل الذي لا يعود على الأمة بفائدة.
  • أن الدين الإسلامي كما يرحم الإنسان يرحم الحيوان.
  • سمو هذه الشريعة وشمولها حيث أوجبت الشفقة على الناس وعلى البهائم, وحرمت كل ما فيه إيذاء أو تعذيب.
  • وجوب الرفق بالحيوان.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.