صحيح مسلم — حديث رقم ٤٧٨٢

صحيح

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا فَمَا تَأْمُرُنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ فَجَذَبَهُ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَقَالَ ‏ "‏ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الأمراء الذين يَطلبون حَقَّهم من الناس مِن السمع والطاعة، ويَمنعون الحقَّ الذي عليهم؛ مِن بَذْل العدل وإعطاء الغنيمة ورد المظالم والتسوية، فما تأمرنا أن نفعل معهم؟ فأعْرَضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عنه؛ كأنه كَرِهَ هذه المسائل، لكنْ أعادَ السائلُ عليه مرة ثانية وثالثة، فَجَذَبَ الأشعثُ بنُ قيس رضي الله عنه السائلَ لِيُسْكِتَه. فأجاب النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وقال: اسمعوا لقولِهم، وأطيعوا أمرَهم؛ فإنما عليهم ما حُمِّلوا وما كُلِّفوا مِن العدل وإعطاء حق الرعية، وعليكم ما حُمِّلْتُم من الطاعة وأداء الحقوق والصبر على البلية.

من فوائد الحديث

  • الأمر بالسمع والطاعة للأمراء على كل حال فيما يرضي الله عز وجل، وإن لم يقوموا بحق الرعية.
  • تقصير الحكّام في واجبهم لا يُسَوِّغُ تقصيرَ الناس بالمقابل في واجباتهم؛ فكلٌّ مسؤولٌ عن عملِه، ومؤاخذ عن تقصيره.
  • الدين ليس مبنيًّا على المُقايَضَة، وإنما على الالتزام بما وَجَب وإنْ قَصَّرَ الآخَرُ بما وجب عليه في المقابل، كما ورد في هذا الحديث.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.