صحيح مسلم — حديث رقم ٤٠٥٠

صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ - قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَمُرَةَ، بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أن رجلا أراد التحيُّل على الانتفاع بالخمر من غير شربها فباعها. وهذه حيلة مكشوفة محرمة، ولذا فإن عمر رضي الله عنه دعا عليه دعاء كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم على اليهود المتحيلين فقال: قاتله الله، ألم يعلم أن التحيُّل حرام؟ لأنه مخادعة اللَه ورسوله، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "قاتل الله اليهود، لما حرم الله عليهم الشحوم، عمدوا إلى الانتفاع بها بالحيلة، إذ غَيَّروا الشحم عن صفته، فأذابوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه وقالوا -تحيُّلًا وخداعًا-: "لم نأكل الشحم المحرم علينا" وهم يخادعون الله وهو خادعهم.

معاني الكلمات

فجملوها
أذابوها.
قاتل الله اليهود
لعنهم الله.

من فوائد الحديث

  • تحريم المعاملة بالخمر، ببيع، أو شراء، أو عمل، أو إعانة بأي نوع كان.
  • تحريم الحيل، فإن الله -تعالى- لما حرم الخمر، حرم ثمنه الذي هو وسيلة إليه.
  • من باع الخمر فقد شابه اليهود الذين حرمت عليم الشحوم، فأذابوها وباعوها، وأكلوا ثمنها، حيلةً ومخادعة.
  • أن كل محرم فثمنه حرام؛ لأنه لا يباح التوصل إليه بأي طريق، فالوسائل لها أحكام المقاصد، وهذه قاعدة نافعة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.