صحيح مسلم — حديث رقم ٤٠٠٠

صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ، خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلاَنَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ، طَلَبَ غَرِيمًا لَهُ فَتَوَارَى عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ فَقَالَ إِنِّي مُعْسِرٌ ‏.‏ فَقَالَ آللَّهِ قَالَ آللَّهِ ‏.‏ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏ "‏ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ عَنْهُ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

كان أبو قتادة الأنصاري رضي الله عنه يبحث عن مَدِيْنٍ له يَخْتَبِئ عنه، فوجده، فقال الغَريم: إني مُعسر، وليس عندي مال لأقضي دينك. فاستحلفه أبو قتادة رضي الله عنه بالله أنه لا مال عنده؟ فحلف بالله أنه صادق فيما يقول. فقال أبو قتادة رضي الله عنه إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: مَن سرّه وأفرحه أن ينجيَه الله من كُرب يوم القيامة وشدائدها وأهوالها، فلينفِّس عن معسر، بأن يَمُدَّ ويؤخّر المطالبة بالدَّيْن، أو يُسقط بعض الدين أو كله.

من فوائد الحديث

  • استحباب إنظار المُعْسر إلى مَيْسرة، أو وضع الدَّين عنه، كله أو بعضه.
  • من نَفَّس عن مؤمن من كُرب الدنيا نَفَّس الله عليه من كُرَب يوم القيامة، والجزاء من جِنس العمل.
  • القاعدة: أن الفرائض أفضل من النوافل، لكن في بعض الأحيان تكون النافلة أفضل من الفريضة، وإسقاط الدين عن المعسر نافلة، والصبر عليه والانتظار وعدم المطالبة هذا فريضة، والنافلة أفضل من الفريضة هنا.
  • الحديث في حق من كان معسرًا، فهذا معذور، أما المُماطِل الذي عنده مال، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَطْلُ الغني ظُلْم".

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.