صحيح مسلم — حديث رقم ٣٦٤٦

صحيح

حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ أَبِي عُمَرَ - قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَكَسْرُهَا طَلاَقُهَا ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

أخبر أبو هريرة رضي الله عنه في معاشرة النساء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اقبلوا هذه الوصية التي أوصيكم بها، وذلك أن تفعلوا خيرًا مع النساء؛ لأن النساء قاصرات في العقول، وقاصرات في الدين، وقاصرات في التفكير، وقاصرات في جميع شؤونهن، فإنهن خلقن من ضلع. وذلك أن آدم -عليه الصلاة والسلام- خلقه الله من غير أب ولا أم، بل خلقه من تراب، ثم قال له كن فيكون، ولما أراد الله تعالى أن يبث منه هذه الخليقة، خلق منه زوجه، فخلقها من ضلعه الأعوج، فخلقت من الضلع الأعوج، والضلع الأعوج إن استمتعت به استمتعت به وفيه العوج، وإن ذهبت تقيمه انكسر. فهذه المرأة أيضا إن استمتع بها الإنسان استمتع بها على عوج، فيرضى بما تيسر، وإن أراد أن تستقيم فإنها لن تستقيم، ولن يتمكن من ذلك، فهي وإن استقامت في دينها فلن تستقيم فيما تقتضيه طبيعتها، ولا تكون لزوجها على ما يريد في كل شيء، بل لابد من مخالفة، ولابد من تقصير، مع القصور الذي فيها، فإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها، ومعناه أنك إن حاولت أن تستقيم لك على ما تريد فلا يمكن ذلك، وحينئذ تسأم منها وتطلقها.

معاني الكلمات

اسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا
اقبلوا وصيتي بالنساء واعملوا بها.
خُلِقَتْ مِنْ ضِلعٍ
أي: خُلِقن خَلْقا فيه اعوجاج تخالف به الرجل.
وَإنَّ أعْوَجَ مَا في الضِّلَعِ أعْلاهُ
مبالغة في إثبات الاعوجاج.
الضلع
الاعوجاج.

من فوائد الحديث

  • توجيه لمعاملة النساء بالتسامح والصبر.
  • رعاية الإسلام بالمرأة، وفي رعايتها محافظة على سلامة المجتمع.
  • الإشارة إلى أن حواء خلقت من ضلع آدم -عليهما السلام-.
  • توجيه الرجال بتحمل ما قد يظهر من النساء من تصرفات؛ لأنهم أقدر على الاحتمال والصبر منهن.
  • أهمية معرفة المربي لطبيعة من أراد تقويمه وتهذيبه، وهذه المعرفة من المعينات على أداء المهام التربوية والدعوية.
  • تكرار الوصية بالنساء توكيد على ضرورتها؛ وذلك لضعفهن واحتياجهن إلى من يقوم بأمرهن.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.