صحيح مسلم — حديث رقم ٣٦٢١

صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ - قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاَثًا وَقَالَ ‏ "‏ إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي ‏"‏ ‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

تذكر أم سلمة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها خيَّرها، بين أن يقيم عندها سبع ليال، ثم يقيم عند كل واحدة من نسائه كذلك، وإن شاءت اكتفت بالثلاث، ودار على نسائه كل واحدة في ليلتها فقط، وقبل أن يخيرها قال لها -تمهيدا للعذر من الاقتصار على التثليث-: (إنه ليس بك على أهلك هوان) أي ليس بك شيء من الحقارة والنقص عندي، بل أنت عندي عزيزة غالية، فإذا قسمت بعد الثلاث فليس هذا لنقص فيك، ولكن لأن هذا هو الحق.

معاني الكلمات

إنه ليس بك
أي لا يتعلق بك, ولا يقع بك.
أَهْلِك
يعني بالأهل هنا النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن كل واحد من الزوجين أهل لصاحبه.
هَوَان
الهوان: الحقارة والذل والضعف، أي: ليس بك شيء من هذا عندي، وهذا تمهيد للعذر من الاقتصار على التثليث لها.
سبَّعتُ لَك
من التسبيع، أي: إن شئت بت عندك سبع ليالٍ، فأمكثها عندك، ثم أسبع لنسائي.

من فوائد الحديث

  • أن العدل بين الزوجات واجب، والميل إلى إحداهن دون الأخرى ظلم؛ فيجب على الرجل العدلُ ما أمكنه، وأما ما ليس في طوقه، فلا حرج عليه فيه.
  • أن الزوج يخير الزوجة الجديدة الثيب بعد الثلاث، فإن شاءت أقام عندها سبعا، ثم أقام عند كل واحدة من نسائه سبعا، وإن شاءت اكتفت بالثلاث، ودار على نسائه كل واحدة في ليلتها فقط.
  • إباحة الإقامة عند العروس الجديدة أكثر من ليلة عند أول دخول الزوج بها: من الحفاوة بها، ولإكرام مقدمها، وإيناسها، في المسكن الجديد، وإشعارها بالرغبة فيها.
  • التنبيه على العناية بالقادم؛ بإكرام وفادته، وإيناس وحدته، ومباسطته في الكلام.
  • حسن ملاطفة الزوجة بالكلام اللين.
  • التمهيد والتوطئة لما سيفعله الإنسان، أو يقوله لصاحبه، مما يخشى أن يتوهم منه نفرة منه، أو عدم رغبة فيه.
  • استحباب الصراحة مع من تعامله، فتخبره بما له من الحق، وما عليه؛ ليكون على بصيرة، ويعلم أن ما قلت له هو حقه، وما قسم الله له.
  • الواجب على الإنسان ألا يحابي أحدًا في الواجب, ولكن يبين عذره, وأن مراده تطبيق الأمر الواجب.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.