صحيح مسلم — حديث رقم ٣٥٧٤

صحيح

وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا ‏.‏ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ وَفِيهِ ‏ "‏ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ ‏"‏ ‏.‏ وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ زَوْجَ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَرْضَعَتْ عَائِشَةَ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

قالت عائشة رضي الله عنها: إن أفلح أخو أبي القعيس طلب الإذن في الدخول عليَّ بعد نزول حكم الحجاب، فقلت: والله لا أسمح له بالدخول حتى أطلب الإذن من النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أخو أبي ‌القعيس الذي جاء يستأذن ليس هو الذي أرضعني، وإنما أرضعتني زوجة أبي ‌القعيس، ولم تكن تعرف عائشة ما الذي يحرم بالرضاع، فدخل علي النبي عليه الصلاة والسلام فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو الذي أرضعني، ولكن أرضعتني زوجته، قال: اسمحي له بالدخول عليكِ، فإنه عمك من الرضاعة، تربت يمينك، كلمة تقولها العرب ولا يريدون حقيقتها، إذ معناها افتقرت ولصقت يمينك بالتراب، ثم تعلمت عائشة أن الرضاع مثل النسب في التحريم، فالمحرمات بالرضاع سبع.

من فوائد الحديث

  • بيان ما يحرم من الرضاعة، وهو ما يحرم من النسب.
  • الدلالة على أن ادعاء الرضاعة الممكنة من ثقة دون معارض يثبت به حكم الرضاع، ولا يحتاج إلى بينة؛ لأن أفلح ادعى، وصدقته عائشة، وأذن الشارع بمجرد ذلك.
  • من شك في حكم يتوقف عن العمل حتى يسأل العلماء عنه.
  • وجوب احتجاب المرأة من الرجال الأجانب.
  • مشروعية استئذان المحرم على محرمه.
  • المرأة لا تأذن في بيت الرجل إلا بإذنه.
  • جواز التسمية بـ "أفلح"، ودلت النصوص الأخرى على أن الجواز مع الكراهة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.